تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حدثنا محمد ، أخبرنا أبو بكر ، قال لي سفيان التمار ، أتتني أم الأعمش به فأسلمته إلي وهو غلام فذكرت ذلك للأعمش فقال : ويل أمه ما أكبره . ابن الأعرابي في " معجمه " : سمعت الدقيقي ، سمعت علي بن الحسن بن سليمان ، سمعت أبا معاوية ، سمعت الأعمش يقول : تزوج جني إلينا فقلنا : إيش تشتهون من الطعام ؟ قال : الأرز . فأتينا بالأرز . فجعلت أرى اللقم ترفع ولا أرى أحدا . قلت : فيكم هذه الأهواء ؟ قال نعم . حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا أبو خالد ، ذكر الأعمش يعني حديث " ذاك بال الشيطان في أذنه " فقال : ما أرى عيني عمشت إلا من كثرة ما يبول الشيطان في أذني . وما أظنه فعل هذا قط . قلت : يريد أن الأعمش كان صاحب ليل وتعبد . حدثنا زياد بن أيوب ، سمعت هشيما ( 1 ) يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرا لكتاب الله ولا أجود حديثا من الأعمش ، ولا أفهم ، ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة . حدثني أحمد بن زهير ، سمعت إبراهيم بن عرعرة ، سمعت يحيى القطان ، إذا ذكر الأعمش قال ، كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة في جماعة ، وعلى الصف الأول ، وهو علامة الاسلام . وكان يحيى يلتمس الحائط حتى يقوم في الصف الأول . حدثنا علي بن سهل ، أخبرنا عفان ، أخبرنا أبو عوانة ، قال : جاء رقبة إلى الأعمش ، فسأله عن شئ فكلح في وجهه ، فقال له رقبة : أما والله ما علمتك لدائم القطوب ، سريع الملال ، مستخف بحق الزوار ، لكأنما تسعط الخردل إذا سئلت الحكمة .
هامش
( 1 ) في الأصل " هشيم " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 232 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط