حدثنا محمد ، أخبرنا أبو بكر ، قال لي سفيان التمار ، أتتني أم الأعمش به
فأسلمته إلي وهو غلام فذكرت ذلك للأعمش فقال : ويل أمه ما أكبره .
ابن الأعرابي في " معجمه " : سمعت الدقيقي ، سمعت علي بن الحسن بن
سليمان ، سمعت أبا معاوية ، سمعت الأعمش يقول : تزوج جني إلينا فقلنا :
إيش تشتهون من الطعام ؟ قال : الأرز . فأتينا بالأرز . فجعلت أرى اللقم ترفع
ولا أرى أحدا . قلت : فيكم هذه الأهواء ؟ قال نعم .
حدثنا محمد بن يزيد ، حدثنا أبو خالد ، ذكر الأعمش يعني حديث " ذاك بال
الشيطان في أذنه " فقال : ما أرى عيني عمشت إلا من كثرة ما يبول الشيطان في
أذني . وما أظنه فعل هذا قط .
قلت : يريد أن الأعمش كان صاحب ليل وتعبد .
حدثنا زياد بن أيوب ، سمعت هشيما ( 1 ) يقول : ما رأيت بالكوفة أحدا أقرا
لكتاب الله ولا أجود حديثا من الأعمش ، ولا أفهم ، ولا أسرع إجابة لما يسأل
عنه من ابن شبرمة .
حدثني أحمد بن زهير ، سمعت إبراهيم بن عرعرة ، سمعت يحيى
القطان ، إذا ذكر الأعمش قال ، كان من النساك ، وكان محافظا على الصلاة
في جماعة ، وعلى الصف الأول ، وهو علامة الاسلام . وكان يحيى يلتمس
الحائط حتى يقوم في الصف الأول .
حدثنا علي بن سهل ، أخبرنا عفان ، أخبرنا أبو عوانة ، قال : جاء رقبة إلى
الأعمش ، فسأله عن شئ فكلح في وجهه ، فقال له رقبة : أما والله ما علمتك
لدائم القطوب ، سريع الملال ، مستخف بحق الزوار ، لكأنما تسعط الخردل إذا
سئلت الحكمة .
هامش
( 1 ) في الأصل " هشيم " .