وبه قال أبو عوانة : كانت للأعمش عندي بضاعة ، فكنت آتيه فأقول : قد
ربحت كذا وربحت كذا . وما حركتها .
حدثنا محمد بن هارون ، أخبرنا نعيم بن حماد ، أخبرنا سفيان عن عاصم ،
سمعت القاسم أبا عبد الرحمن يقول : ما أحد أعلم بحديث ابن مسعود من
الأعمش . ثم قال نعيم : وسمعت ابن المبارك يقول : سمعت الأعمش يحلف
أن لا يحدثني ، ويقول : لا أحدث قوما وهذا التركي فيهم . وسمعت جريرا
يقول : كنا نرقعها عند الأعمش ، ولم يكن فينا أحفظ من أبي معاوية .
وسمعت ابن عيينة يقول : سمعت الأعمش يقول : ليس بيننا وبين القوم إلا
ستر .
حدثنا محمود بن غيلان قال : قال أبو نعيم : سمعت الأعمش يقول لأبي
معاوية : أما أنت ، فقد ربطت رأس كبشك . قلت يعني : وعى عنه علما جما .
حدثنا محمود بن غيلان ، أخبرنا يحيى بن آدم ، أخبرنا حفص بن غياث ،
سمعت الأعمش يقول : كنت إذا خلوت بأبي إسحاق حدثنا بحديث عبد الله ،
غضا ليس عليه غبار .
حدثنا أبو سعيد الأشج ، أخبرنا ابن إدريس ، قال : سألت الأعمش عن
حديث ، فقال : لا أجيبك إلى الأضحى . فقلت : لا آتيك إلى الأضحى .
فمكثت حتى حان وقتي ووقته ، ثم أتيت المسجد فلم أكلمه ، وجلست
ناحية ، وحوله جماعة ، وابنه يكتب في الأرض : سلوه عن كذا ، سلوه عن
كذا ، فإذا دخل رجل لم يسلم ، فإذا أراد أن يبزق خرج . فقلت : يا أبا محمد
ما هذا الذي حدث في مجلسك ؟ فقال : ابن إدريس ؟ قلت : نعم . فسلم علي
سلاما لم يكن ليسلمه على قبل ذلك ، وساءلني مسألة لم يكن يسألني عنها .
وكان يعجبه أن يكون للعربي مرارة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 233
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٣