تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
حتى تفرغ . فأتيت جنيدا الحجام ، وكان محدثا ، فأوصيته . فقال : نعم . فلما أخذ نصف شعره قال : يا أبا محمد ، كيف حديث حبيب بن أبي ثابت في المستحاضة ؟ فصاح صيحة ، وقام يعدو . وبقي نصف شعر بعد شهر غير مجزوز . سمعها علي بن خشرم منه . وقال عيسى بن يونس : خرج الأعمش فإذا بجندي ، فسخره ليخوض به نهرا . فلما ركب الأعمش قال : ( سبحان الذي سخر لنا هذا ) فلما توسط به الأعمش قال : ( وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ) ) [ المؤمنون 29 ] ثم رمى به . أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن محمد اللبان ، أنبأنا أبو علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا الأبار ، حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا زيد بن الحباب ، عن حسين بن واقد قال : قرأت على الأعمش ، فقلت له : كيف رأيت قراءتي ؟ قال : ما قرأ علي علج أقرأ منك . وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الخزز الطبراني ، حدثنا أحمد بن حرب الموصلي ، حدثنا محمد بن عبيد قال : جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش ، فسأله عن مسألة خفيفة في الصلاة ، فالتفت إلينا الأعمش ، فقال : انظروا إليه ! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث ، ومسألته مسألة صبيان الكتاب . قال جرير بن عبد الحميد : كان الأعمش إذا سألوه عن حديث فلم يحفظه ، جلس في الشمس ، فيعرك بيديه عينيه ، فلا يزال حتى يذكره . إبراهيم بن رستم الأصبهاني ، حدثنا أبو عصمة ، عن الأعمش قال : آية التقبل الوسوسة ، لان أهل الكتابين لا يدرون ما الوسوسة ، وذلك لان أعمالهم