تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
حدثني أبو سعيد ، حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن الأعمش قال ، بلغني أن الرجل إذا نام حتى يصبح يعني لم يصل ( 1 ) - توركه الشيطان فبال في أذنه . وأنا أرى أنه قد سلح في حلقي الليلة ، وذلك أنه كان يسعل . حدثني صالح ، حدثني علي ، سمعت يحيى يقول : دخل محمد بن إسحاق على الأعمش ، فكلموه فيه ونحن قعود ، ثم خرج الأعمش وتركه في البيت . فلما ذهب قال الأعمش : قلت له : شقيق ، فقال ، قل : أبو وائل ، قال : وقال ، زودني من حديثك حتى آتي به المدنية . قال : قلت : صار حديثي طعاما . وكنت آتي شقيق بن سلمة ، وبنو عمه يلعبون بالنرد والشطرنج ، فيقول : سمعت أسامة بن زيد ، وسمعت عبد الله ، وهم لا يدرون فيم نحن ؟ حدثنا محمد بن يزيد الكوفي ، أخبرنا أبو بكر بن عياش قال : كان الأعمش إذا حدث ثلاثة أحاديث ، قال ، قد جاء كم السيل . يقول أبو بكر : وأنا مثل الأعمش . قال ، وحدثني الأعمش قال إبراهيم : من تأتي اليوم ؟ قلت : أبا وائل . قال : أما إنه قد كان يعد من خيار أصحاب عبد الله ، فقال لي أبو وائل : ما يمنعك أن تأتينا ، فاعتذرت إليه ، قال : أما إنه ما هو بأبغض : إلي أن تأتيني . فقلت له : كم أكثر من كنت ترى عند إبراهيم ؟ قال : ثلاثة ، أربعة ، اثنين . حدثنا محمد بن يزيد ، أخبرنا أبو بكر ، عن الأعمش ، قال : خرج مالك إلى متنزه له ، فمطرت السماء ، فرفع رأسه ، فقال : لئن لم تكف لأوذينك . قال : فأمسك المطر . فقيل له : أي شئ أردت أن تصنع ؟ قال : أن لا أدع من يوحده إلا قتلته . فعلمت أن الله يحفظ عبده المؤمن .
هامش
( 1 ) في الأصل " يصلي " .