تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
غيره ، فقلت : امش فإنما حاجتك بيد الله ، قال : فجعل يقول في المسجد : ما صرت مع سليمان إلا غلاما . قال ابن إدريس : سئل الأعمش عن حديث فامتنع ، فلم يزالوا به حتى استخرجوه منه . فلما حدث به ، ضرب مثلا فقال ، جاء قفاف بدراهم إلى صير في يريه إياها ، فلما ذهب يزنها ، وجدها تنقص سبعين ، فقال : عجبت عجيبة من ذئب سوء * أصاب فريسة من ليث غاب فقف بكفه سبعين منها * تنقاها من السود الصلاب ( 1 ) فإن أخدع فقد يخدع ويؤخذ * عتيق الطير من جو السحاب وقال نعيم بن حماد : حدثنا ابن عيينة قال : لو رأيت الأعمش وعليه فرو غليظ وخفان ، أظنه قال : غليظان ، كأنه إنسان سائل . فقال يوما : لولا القرآن ، وهذا العلم عندي ، لكنت من بقالي الكوفة . أخبرنا علي بن أحمد في كتابه ، أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، أنبأنا عبيد الله بن حبابة ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا الفضل بن موسى ، حدثنا الأعمش ، قال ، دخلت على مجاهد ، فلما خرجت من عنده ، تبعني بعض أصحابه فقال ، سمعت مجاهدا يقول ، لو كانت بي قوة ، لاختلفت إلى هذا - يعني الأعمش . وبه إلى البغوي ، حدثني أبو سعيد ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ، سمعت الأعمش يقول ، انظروا : لا تنثروا هذه الدنانير على الكنائس .
هامش
( 1 ) القفاف : هو الذي يسرق الدراهم بين أصابعه عند نقدها . والبيت في اللسان ، مادة " قفف " ورواية الشطر الثاني فيه : " من السود المروقة الصلاب " .
سير أعلام النبلاء — صفحة 229 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط