وأبو معاوية ، وحفص بن غياث ، وعبد الله بن إدريس ، وعلي بن مسهر ،
ووكيع ، وأبو أسامة ، وسفيان بن عيينة ، وأحمد بن بشير ، وإسحاق بن يوسف
الأزرق ، وسعد بن الصلت ، وعبد الله بن نمير ، وعبد الرحمن بن مغراء ،
وعثام بن علي ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويونس
ابن بكير ، ويعلى بن عبيد ، وجعفر بن عون ، والخريبي ، وعبيد الله بن موسى ،
وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وخلق كثير ، آخرهم وفاة يحيى بن هاشم
السمسار ، أحد التلفى . وقد قرأ القرآن على يحيى بن وثاب مقرئ العراق .
وقيل : إنه تلا على أبي العالية الرياحي ، وذلك ممكن . قرأ عليه حمزة
الزيات ، وزائدة بن قدامة ، وقرأ الكسائي على زائدة بحروف الأعمش . قال
علي بن المديني : له نحو من ألف وثلاث مئة حديث . قال سفيان عيينة :
كان الأعمش أقرأهم لكتاب الله ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض .
وقال يحيى القطان : هو علامة الاسلام . قال وكيع بن الجراح : كان
الأعمش ، قريبا من سبعين سنة ، لم تفته التكبيرة الأولى .
وقال عبد الله الخريبي : ما خلف الأعمش أعبد منه . وقال ابن عيينة : رأيت
الأعمش لبس فروا مقلوبا ، وبتا تسيل خيوطه على رجليه . ثم قال : أرأيتم لولا
أني تعلمت العلم ، من كان يأتيني لو كنت بقالا ؟ كان يقدر الناس أن يشتروا
مني .
قال أبو نعيم : سمعت الأعمش يقول : كانوا يقرؤون على يحيى بن وثاب ،
فلما مات أحدقوا بي .
وقال أبو أسامة : قال الأعمش : ما أطفتم بأحد إلا حملتموه على الكذب .
الأشج : حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن الأعمش قال : استعان بي
مالك بن الحارث في حاجة ، فجئت في قباء مخرق . فقال لي : لو لبست ثوبا
سير أعلام النبلاء — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨