حدث عن سعيد بن المسيب ، وأبي بردة ، والشعبي ، وموسى بن طلحة ،
وعروة بن الزبير .
وعنه ابنه عبد الله ، وشعبة ، والثوري ، وزائدة ، وهشيم وآخرون . هرب إلى
واسط من بني العباس ، فقتل بها مع الأمير ابن هبيرة .
وقد روى عنه عمرو بن دينار مع تقدمه ، وثقه أحمد وابن معين ، وكان مرجئا
ينال من علي رضي الله عنه .
قتل في أواخر سنة اثنتين وثلاثين ومئة ، وهو من عجائب الزمان كوفي
ناصبي ، ويندر أن تجد كوفيا إلا وهو يتشيع .
وكان الناس في الصدر الأول بعد وقعة صفين على أقسام : أهل سنة ، وهم
أولو العلم ، وهم محبون للصحابة كافون عن الخوض فيما شجر بينهم ، كسعد
وابن عمر ومحمد بن مسلمة وأمم ، ثم شيعة يتوالون وينالون ممن حاربوا عليا
ويقولون : إنهم مسلمون بغاة ظلمة ، ثم نواصب : وهم الذين حاربوا عليا يوم
صفين ، ويقرون بإسلام علي وسابقيه ، ويقولون : خذل الخليفة عثمان . فما
علمت في ذلك الزمان شيعيا كفر معاوية وحزبه ، ولا ناصبيا كفر عليا وحزبه ، بل
دخلوا في سب وبغض ، ثم صار اليوم شيعة زماننا يكفرون الصحابة ، ويبرؤون
منهم جهلا وعدوانا ، ويتعدون إلى الصديق ، قاتلهم الله . وأما نواصب وقتنا
فقليل ، وما علمت فيهم من يكفر عليا ولا صحابيا .
170 - يزيد بن الوليد *
ابن عبد الملك بن مروان الخليفة أبو خالد القرشي الأموي الدمشقي
هامش
* تاريخ خليفة : 368 ، تاريخ اليعقوبي 3 / 74 ، الطبري حوادث سنة 126 ، ابن الأثير
حوادث سنة 126 ، البداية 10 / 11 ، ابن خلدون 3 / 106 ، النجوم الزاهرة 1 / 126 ، تاريخ الخميس
2 / 321 ، 322 .