قال الضحاك بن عثمان الحزامي : أراد هشام خلع الوليد ، فقال الوليد :
كفرت يدا من منعم لو شكرتها * جزاك بها الرحمن ذو الفضل والمن
رأيتك تبني جاهدا في قطيعتي * ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني
أراك على الباقين تجني ضغينة * فيا ويحهم إن مت من شر ما تجني
كأني بهم يوما وأكثر قيلهم * ألا ليت أنا حين يا ليت لا تغني
قال حماد الرواية : كنت عند الوليد بن يزيد ، فقال منجمان له : نظرنا
فوجدناك تملك سبع سنين ، فقلت : كذبا ، نحن أعلم بالآثار ، بل تملك أربعين
سنة ، فأطرق ثم قال : لا ما قالا يكسرني ، ولا ما قلت يغرني ، والله لأجبين المال
من حله جباية من يعيش الأبد ، ولأصرفنه في حقه صرف من يموت الغد .
وعن العتبي : أن الوليد رأى نصرانية اسمها سفري ، فجن بها ، وراسلها
فأبت .
قال المعافى : جمعت من أخبار الوليد وشعره الذي ضمنه ما فجر به من
خرقه وسخفه وحمقه ، وما صرح به من الالحاد في القرآن والكفر بالله .
أحمد بن زهير : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، حدثنا صالح بن سليمان ،
قال : أراد الوليد بن يزيد الحج ، وقال : أشرب فوق الكعبة ، فهم قوم بقتله ، فحذره
خالد القسري ، فقال : ممن ؟ فامتنع أن يعرفه ، قال : لأبعثن بك إلى يوسف بن عمر
قال : وإن ، فبعث به إليه فعذبه ، وأهلكه .
مصعب الزبيري ، عن أبيه قال : كنت عند المهدي ، فذكر الوليد بن
يزيد ، فقال رجل : كان زنديقا ، قال : مه ، خلافة الله أجل من أن يجعلها في
زنديق .
الوليد بن هشام القحذمي ، عن أبيه قال : لما أحاطوا بالوليد ، نشر
سير أعلام النبلاء — صفحة 372
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٢