ولد سنة تسعين ، وقيل : سنة اثنتين وتسعين ، ووقت موت أبيه كان للوليد
نيف عشرة سنة ، فعقد له أبوه بالعهد من بعد هشام بن عبد الملك ، فلما مات
هشام ، سلمت إليه الخلافة .
قال أحمد بن حنبل في " مسنده : " حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا ابن عياش ،
حدثني الأوزاعي وغيره ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر قال :
ولد لأخي أم سلمة ولد ، فسموه الوليد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " سميتموه بأسماء
فراعنتكم ، ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ، لهو أشد لهذه الأمة من
فرعون لقومه " ( 1 ) . رواه الوليد ، والهقل وجماعة ، عن الأوزاعي ، فأرسلوه وما ذكروا
عمر ، وفي لفظ " لهو أضر على أمتي " وجاء باسناد ضعيف " سيكون في الأمة
فرعون ، يقال له : الوليد " .
قال مروان بن أبي حفصة : قال لي الرشيد : صف لي الوليد ، قلت : كان من
أجمل الناس ، وأشعرهم ، وأشدهم .
قال الليث : حج الوليد وهو ولي عهد سنة ست عشرة .
وللوليد من البنين عثمان والحكم المذبوحين في الحبس ويزيد والعباس ،
وعدة بنات .
الواقدي : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن أبيه : كان الزهري يقدح أبدا عند هشام
في الوليد ، ويذكر أمورا عظيمة ، حتى يذكر الصبيان ، وأنه يخضبهم ، ويقول :
يجب خلعه ، فلا يقدر هشام ، ولو بقي الزهري لفتك به الوليد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هو في " المسند 1 / 18 ، وإسناده ضعيف لانقطاعه وسوء حفظ أبي بكر بن عياش ، وقد
حكم عليه الحافظ العراقي بالوضع ، وأطال الحافظ ابن حجر في الرد عليه لاثبات أن له أصلا في
" القول المسدد " ( ص 5 و 6 و 11 و 16 ) فراجعه .
( 2 ) الخبر تالف من أجل الواقدي ، فإنه متروك .