خرج بين صفين من الخيل في السلاح من باب الحصن إلى المصلى .
وعن أبي عثمان الليثي ، أن يزيد الناقص ، قال : يا بني أمية إياكم
والغناء ، فإنه ينقص الحياء ، ويزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وينوب عن
الخمر ، فإن كنتم لابد فاعلين ، فجنبوه النساء ، فإن الغناء داعية الزنى .
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم : سمعت الشافعي يقول : لما ولي يزيد بن
الوليد ، دعا الناس إلى القدر ، وحملهم عليه ، وقرب غيلان القدري أو قال :
أصحاب غيلان . قلت : كان غيلان قد صلبه هشام قبل [ هذا الوقت ] بمدة .
مات يزيد الناقص في سابع ذي الحجة سنة ست وعشرين ومئة ، فكانت
دولته ستة أشهر ، ومات . وكان شابا أسمر نحيفا ، حسن الوجه ، وقيل : مات
بالطاعون ، وبويع من بعده أخوه إبراهيم بن الوليد ، ودفن بباب الصغير ، سامحه
الله .
وقال ابن الفوطي في " معجم الألقاب " : إن لقبه : الشاكر لله ، ولد سنة
ثمانين ، وتوفي يوم الأضحى بالطاعون بدمشق . وآخر ما تكلم به : وا حسرتاه
وا أسفاه . ودفن بباب الفراديس ، وكان مربوعا أسمر ، خفيف العارضين ، فصيحا
شديد العجب . يقال : نبشه مروان الحمار وصلبه . وهو عند المعتزلة أفضل من عمر
ابن عبد العزيز للمذهب .
وليزيد من الأولاد خالد ، والوليد ، وعبد الله ، وعبد الرحمن ، وأصبغ ،
وأبو بكر ، وعبد المؤمن ، وعلي .
171 - إبراهيم بن الوليد *
ابن عبد الملك الخليفة أبو إسحاق القرشي الأموي .
هامش
* تاريخ اليعقوبي 3 / 75 ، الطبري 299 ، 300 ، ابن الأثير 5 / 308 ، 311 ، 321 ، تاريخ
الاسلام 5 / 41 ، 42 ، 224 ، البداية 10 / 21 ، 22 .