يخالفه عشية . وروى روح بن عبادة عن عثمان نحوه .
القاسم بن معن ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن ، قال : حدث عكرمة
بحديث فقال : سمعت ابن عباس يقول : كذا وكذا ، فقلت : يا غلام ! هات
الدواة والقرطاس ، فقال : أعجبك ؟ قلت : نعم ، قال : إنما قلته برأيي ( 1 ) .
أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز قال : قال خالد بن يزيد بن معاوية في
عكرمة : نعم صاحب رجل عالم ، وبئس صاحب رجل جاهل ، أما العالم ،
فيأخذ ما يعرف ، وأما الجاهل ، فيأخذ كل ما سمع ، ثم قال سعيد : وكان
عكرمة يحدث الحديث ، ثم يقول في نفسه : إن كان كذلك .
النضر بن شميل : حدثنا سالم أبو عتاب بصري قال : كنت أطوف أنا
وبكر بن عبد الله المزني ، فضحك بكر ، فقيل له : ما يضحكك ؟ قال : العجب
من أهل البصرة أن عكرمة حدثهم - يعني عن ابن عباس - في تحليل الصرف ،
فإن كان عكرمة حدثهم أنه أحله ، فأنا أشهد أنه صدق ، ولكني أقيم خمسين
من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه ( 2 ) .
معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قيل لطاووس : إن عكرمة يقول : لا يدافعن
أحدكم الغائط والبول في الصلاة ، أو كلاما هذا معناه ، فقال طاووس ؟
المسكين لو اقتصر على ما سمع كان قد سمع علما .
قلت أصاب هنا عكرمة ، فقد صح الحديث في ذلك ( 3 ) أعني قبل
هامش
( 1 ) قال الحافظ : وأما قصة القاسم بن معن ، ففيها دلالة على تحريه فإنه حدثه في المذاكرة
بشئ فلما رآه يريد أن يكتبه عنه ، شك فيه ، فأخبره أنه إنما قاله برأيه ، فهذا أولى أن يحمل عليه من أن
يظن به أنه تعمد الكذب على ابن عباس رضي الله عنه .
( 2 ) سالم أبو عتاب لا يعرف بجرح ولا تعديل كما في " الجرح والتعديل " 4 / 191 . وانظر " فتح
الباري " 4 / 319 ، ومسلم ( 1594 ) و ( 1596 ) .
( 3 ) أخرج مسلم في " صحيحه " ( 560 ) في المساجد : باب كراهية الصلاة بحضرة الطعام
الذي يريد أكله في الحال ، وكراهة الصلاة مع مدافعة الأخبثين من حديث عائشة رضي الله عنها
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا صلاة بحضرة طعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان " وأخرجه أبو داود
( 89 ) وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن حبان ( 195 ) بلفظ " لا يصلي أحدكم وهو يدافعه الأخبثان "
وعن عبد الله بن الأرقم عند مالك في " الموطأ " 1 / 159 ، وأبي داود ( 88 ) والترمذي ( 142 ) والنسائي
2 / 110 ، 111 ، وابن ماجة ( 616 ) وإسناده صحيح ، وصححه الترمذي ، والحاكم 1 / 168 ووافقه
الذهبي ، ولفظه " إذا أراد أحدكم الغائط ، فليبدأ به قبل الصلاة " وفي لفظ " إذا أراد أحدكم أن يذهب
إلى الخلاء ، وقامت الصلاة ، فليبدأ بالخلاء " .