ومات هو وكثير عزة في يوم واحد ، فقالوا : مات أعلم الناس وأشعر
الناس .
قال أبو بكر المروذي ، قلت لأحمد : يحتج بحديث عكرمة ؟ قال : نعم
يحتج به .
وقال عثمان بن سعيد : قلت لابن معين : فعكرمة أحب إليك في ابن
عباس أو عبيد الله ؟ قال : كلاهما ، ولم يختر ، قلت : فعكرمة ، أو سعيد بن
جبير ؟ فقال : ثقة وثقة .
وروى جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، عن يحيى بن معين قال : إذا رأيت
إنسانا يقع في عكرمة ، وفي حماد بن سلمة ، فاتهمه على الاسلام .
قلت : هذا محمول على الوقوع فيهما بهوى وحيف في وزنهما ، أما من
نقل ما قيل في جرحهما وتعديلهما على الانصاف ، فقد أصاب ، نعم إنما قال
يحيى هذا في معرض رواية حديث خاص في رؤية الله تعالى في المنام ، وهو
حديث يستنكر . وقد جمع ابن مندة فيه جزءا سماه : " صحة حديث عكرمة " .
وقال يعقوب بن شيبة : سمعت عليا يقول : لم يكن في موالي ابن عباس
أغزر من عكرمة .
كان عكرمة من أهل العلم ، قد روى عنه الشعبي ، وإبراهيم ، وجابر أبو
الشعثاء ، وعطاء ، ومجاهد .
وقال أحمد العجلي : مكي تابعي ثقة برئ مما يرميه به الناس من
الحرورية . يعني من رأيهم .
وقال البخاري : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة .
وقال النسائي : ثقة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١