وقال معن وغيره : كان مالك لا يرى عكرمة ثقة ، ويأمر أن لا يؤخذ عنه .
قال يحيى بن معين : كان مالك يكره عكرمة ، قيل : فقد روى عن رجل عنه ،
قال : شي يسير .
وقال ابن المديني : لم يسم مالك عكرمة في شئ من كتبه إلا في حديث
ثور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في الذي يصيب أهله وهو محرم ، قال :
يصوم ويهدي ( 1 ) وكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج . وكان يقول في
كتبه : رجل .
وروى الربيع عن الشافعي قال : ومالك سيئ الرأي في عكرمة ، قال : لا
أرى لاحد أن يقبل حديثه .
قال أحمد بن حنبل : عكرمة بن خالد أوثق من عكرمة مولى ابن عباس ،
عكرمة مضطرب الحديث يختلف عنه ، وما أدري .
وقال قتادة : ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر ، رواه عنه أيوب . فعلى
هذا روايته عنه تدليس .
وفي صحيح البخاري لقتادة عن عكرمة أربعة أحاديث : في تكبيرات
الصلاة ، والخنصر والابهام سواء ، والمتشبهين بالنساء ، وفي زوج بريرة ( 2 )
وفي السنن أحاديث .
قال أحمد بن أبي خيثمة : رأيت في كتاب علي بن المديني ، سمعت
هامش
( 1 ) أخرجه مالك 1 / 384 في الحج : باب من أصاب أهله قبل أن يفيض أي : قبل أن يطوف
طواف الإفاضة . وقوله : " يصوم ويهدي " كذا الأصل ، وهو كذلك في تهذيب الكمال ، والذي في
" الموطأ " " يعتمر ويهدي " وهو الصواب .
( 2 ) انظر البخاري 2 / 225 في صفة الصلاة : باب التكبير وإذا قام من السجود ، و 12 / 198 في
الديات : باب دية الأصابع و 10 / 279 في اللباس : باب المتشبهين بالنساء والمتشبهات بالرجال ،
و 9 / 258 في النكاح : باب خيار الأمة تحت العبد .