وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه فقال : ثقة ، قلت : يحتج بحديثه ؟
قال : نعم إذا روى عنه الثقات ، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد ومالك ،
فلسبب رأيه . قيل لأبي : فموالي ابن عباس ؟ قال : كريب وسميع وشعبة
وعكرمة ، وهو أعلاهم .
وسئل أبي عن عكرمة وسعيد بن جبير ، أيهما أعلم بالتفسير ؟ فقال :
أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة ( 1 ) .
قال الحافظ ابن عدي في " كامله " وعكرمة لم أخرج هنا من حديثه
شيئا ، لان الثقات إذا رووا عنه ، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه
ضعيف ، فيكون قد أتي من قبل الضعيف ، لا من قبله ، ولم يمتنع الأئمة من
الرواية عنه ، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا روى عنه ثقة في
صحاحهم ، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه ، وهو لا بأس
به ( 2 ) .
وقال أبو أحمد الحاكم : احتج بحديثه الأئمة القدماء ، لكن بعض
المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح .
قلت : ما علمت مسلما أخرج له سوى حديث واحد ، لكنه مقرون
بآخر ، فروى لابن جريج عن أبي الزبير عن عكرمة . وطاووس عن ابن عباس
في حج ضباعة ( 3 ) .
قال الخصيب بن ناصح : حدثنا خالد بن خداش قال : شهدت حماد بن
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 7 / 8 ، 9 .
( 2 ) الكامل اللوحة 623 .
( 3 ) هي ضباعة بنت الزبير أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : إني امرأة ثقيلة ، وإني أريد الحج فما
تأمرني ؟ قال : أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني ، قال : فأدركت . أخرجه مسلم في
" صحيحه " ( 1208 ) في الحج : باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه .