يحيى بن سعيد يقول ، حدثوني والله عن أيوب ، أنه ذكر له : عكرمة لا يحسن
الصلاة . قال أيوب : وكان يصلي ؟ !
الفضل بن موسى ، عن رشدين بن كريب قال : رأيت عكرمة قد أقيم
قائما في لعب النرد .
وقال يزيد بن هارون : قدم عكرمة البصرة ، فأتاه أيوب وسليمان التيمي
ويونس ، فبينا هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء ، فقال : أمسكوا ، ثم قال : قاتله
الله ، لقد أجاد ، فأما سليمان ويونس ، فما عادا إليه ، وعاد إليه أيوب ، فأحسن
أيوب .
قال ابن علية : ذكر أيوب عكرمة فقال : كان قليل العقل ، أتيناه يوما
فقال : والله لأحدثنكم ، فمكث ، فجعل يحدثنا ، ثم قال : أيحسن حسنكم
مثل هذا ؟ وبينا أنا عنده إذ رأى أعرابيا فقال : هاه ( 1 ) ، ألم أرك بأرض الجزيرة
أو غيرها ، فأقبل عليه وتركنا .
وروى شبابة عن المغيرة بن مسلم قال : لما قدم عكرمة خراسان قال أبو
مجلز : سلوه ما جلاجل الحاج ؟ فسئل ، فقال : وأنى هذا بهذه الأرض ؟ !
جلاجل الحاج : الإفاضة ، فقيل لأبي مجلز ، فقال : صدق .
قال عبد العزيز بن أبي رواد : قلت لعكرمة : تركت الحرمين ، وجئت
إلى خراسان ؟ ! قال : أسعى على بناتي .
شبابة ، أخبرنا أبو الطيب موسى بن يسار قال : رأيت عكرمة جائيا من
سمرقند على حمار ، تحته جوالقان ( 2 ) ، فيهما حرير ، أجازه بذلك عامل
هامش
( 1 ) كلمة تقال للتذكر ، وتقال أيضا عند التوجع والتلهف .
( 2 ) تثنية جوالق ، بضم الجيم وكسر اللام أو فتحها : عدل كبير منسوج من صوف أو شعر .
فارسي معرب .