قال الموفق عبد اللطيف : وعدم البيض ، ولما وجد بيعت البيضة
بدرهم ، وبيع فروج بمئة ، وبيع مديدة بدينار ، والذي دخل تحت قلم
الحشرية من الموتى في اثنين وعشرين شهرا مئة ألف وأحد عشر ألفا إلا شيئا
يسيرا وهو نزر في جنب ما هلك بمصر والحواضر ، وكله نزر في جنب ما هلك
بالإقليم ، وسمعنا من ثقات عن الإسكندرية أن الامام صلى يوم جمعة على
سبع مئة جنازة . ثم ساق عدة حكايات في أكل لحوم بني آدم . وتمت زلزلة
فكانت حركتها كالغربلة في جوف الليل ، قال : فصح عندي أنها حركت من
قوص إلى الشام ، وتعفت بلاد كثيرة ، وهلك أمم لا تحصى ، وأنكت في
بلاد الفرنج أكثر ، وسمعنا أنها وصلت إلى خلاط ، وجاءني كتاب من الشام
فيه : " كادت لها الأرض تسير سيرا والجبال تمور مورا ، وما ظننا إلا أنها زلزلة
الساعة ، وأتت دفعتين الأولى مقدار ساعة أو أزيد ، والثانية دون ذلك لكن
أشد " . وفي كتاب آخر : " دامت بقدر ما قرأ سورة الكهف ، وأن صفد لم
يسلم بها سوى ولد صاحبها . . " .
قلت : في هذا الكتاب خسف وإفك . وفيه أن عرقة وصافيثا خسف
بهما .
وقال أبو شامة ( 1 ) : وفي شعبان جاءت زلزلة عمت الدنيا في ساعة
واحدة ، فهدمت نابلس ، فمات تحت الهدم ثلاثون ألفا ، وهدمت عكا
وصور وجميع قلاع الساحل .
قلت : وهذه مجازفة ظاهرة .
قال : ورمت بعض المنارة الشرقية وأكثر الكلاسة والمارستان وعامة
هامش
( 1 ) ذيل الروضتين : 20 .