به ، ونفذ إليه الناصر تقليدا بالسلطنة ، فلبس الخلعة ، وحاصر الموت فوثب
باطني على وزيره فقتله ، وقتلوا رئيس الشافعية صدر الدين ابن الوزان .
ومات سلطان المغرب يعقوب ، فتملك ولده محمد .
ومات صاحب مصر الملك العزيز صلاح الدين ، وأقبل الأفضل من
صرخد إلى مصر فدبر دولة علي ابن العزيز ، ثم سار بالجيش ، ونازل عمه
العادل بدمشق ، وأحرق الحواضر ، وكاد أن يملك ، وضايق البلد أشهرا
وجاءت النجدة العادل فكبسوا المصريين ، وضعف أمر الأفضل .
سنة 96 : مات السلطان علاء الدين تكش بن آتسز خوارزمشاه
وتسلطن بعده ابنه محمد .
واشتد الحصار على دمشق ، وتمحقت خزائن العادل على العسكر ،
واستدان ، واشتد الغلاء والبلاء بدمشق ، وأقبل الشتاء فترحل الأفضل
والظاهر ، فبادر العادل وقصد الأفضل فأدركه بالغرابي ، ودخل القاهرة
وتمكن ورد الأفضل منحوسا إلى صرخد بعد مصاف بينه وبين عمه ، ثم
استناب العادل بمصر ولده الكامل ، وعزل المنصور علي ابن العزيز ، وقال :
هذا صبي يريد المكتب ( 1 ) .
ونقص النيل ووقع القحط ، وهلك أهل مصر ، وكان ذلك من الآيات
الكبار فإن النيل كسر من ثلاثة عشر ذراعا سوى ثلاثة أصابع .
ودخلت سنة سبع ، والبلاء شديد ، وأكلوا الجيف ، ولحوم
الآدميين ، وجرى ما لا يعبر عنه .
هامش
( 1 ) انظر العبر : 4 / 290 .