وعزل من الأستاذ دارية ابن يونس وحبس إلى أن مات ، وولي مكانه
التاج بن رزين .
وقتل ألب غازي متولي الحلة .
وفيها افتتح ابن القصاب بلاد خوزستان .
ووقع الرضى عن بني الشيخ عبد القادر ، وسلم ابن الجوزي إلى
أحدهم ، فذهب به إلى واسط فسجنه بها خمس سنين ( 1 ) .
وتملك مصر بعد السلطان ابنه العزيز ، ودمشق ابنه الأفضل ، وحلب
ابنه الظاهر ، والكرك وحران ومواضع أخوه العادل .
وفيها جاء العزيز يحاصر الأفضل بدمشق ، ثم جاء عمهما ليصلح
بينهما ، وكان داهية ، فلعب بهما إلى أن مات العزيز ، فتملك هو مصر ،
وطرد عن دمشق الأفضل إلى سميساط فقنع بها ، ولولا أن الظاهر كان زوج
بنته لاخذ منه حلب ، وكان الأفضل صاحب شرب وأغان ، ثم إنه أصبح يوما
تائبا أراق الخمور ولبس الخشن وتعبد وصام وجالس الصلحاء ، ونسخ في
مصحف ، ولكنه كان قليل السعادة .
وفي سنة إحدى وتسعين : استولى ابن القصاب على همذان فضربت
الطبول ببغداد ، وعظم ابن القصاب ونفذ إليه خوارزم شاه يتوعده لما عاث
بأطراف بلاده ، ثم مات ابن القصاب ، وأقبل خوارزم شاه فهزم جيش الخليفة
ونبش الوزير موهما أنه قتل في المصاف .
هامش
( 1 ) انظر تفاصيل ذلك في كتاب سبطه " المرآة " : 8 / 438 فما بعدها ، وولد الشيخ عبد
القادر الذي سلم ابن الجوزي إليه هو ركن الدين عبد السلام بن عبد الوهاب بن عبد القادر .