في عمارة يافا ، وطلبوا الهدنة ، ثم جرت وقعات صغار ، وقصدت الملاعين
بيت المقدس وبها السلطان ، فبالغ في تحصينها .
وفيها ولي الأستاذ دارية ابن يونس الذي كان وزيرا .
وفيها ظهر السهروردي الساحر بحلب ، وأفتى الفقهاء بقتله فقتل
بالجوع وأحرقت جثته ، وكان سيماويا فيلسوفا منحلا ( 1 ) .
وفي سنة ثمان وثمانين وخمس مئة شرعت الفرنج في بناء عسقلان .
والتقى شهاب الدين الغوري عساكر الهند فهزمهم وقتل ملكهم في
الوقعة .
وكبس الانكيتر في الرمل عسكرا من المصريين ، وقفلا فاستباحهم
فلله الامر ، ثم انعقدت الهدنة ثلاث سنين وثمانية أشهر ، ودخل فيها
السلطان وهو يعض يده حنقا ، ولكن كثرت عليه الفرنج ومل جنده وحلف
على الصلح عدة من ملوك المسلمين مع السلطان ، وعدة من ملوك
الفرنج ( 2 ) .
وفيها ( 3 ) قتل صاحب الروم قلج أرسلان السلجوقي ، وقتل بكتمر
صاحب خلاط على يد الإسماعيلية .
وسار السلطان طغرل فبدع في الري وقتل بها خلقا من المسلمين وعاد
إلى همذان فبطل نصفه .
وفيها افتتح سلطان غزنة شهاب الدين في بلاد الهند .
هامش
( 1 ) انظر تاريخ الاسلام ، في وفيات سنة 587 وغيره ، وهي حادثة مشهورة .
( 2 ) انظر النوادر السلطانية : 234 ، والكامل : 12 / 85 - 87 .
( 3 ) الكامل : 12 / 87 .