قال ابن الأثير ( 1 ) : انقض كوكبان عظيمان اضطرما ، وسمع صوت هدة
عظيمة وغلب ضوؤهما ضوء القمر والنهار ، وذلك بعد طلوع الفجر .
وفيها توفي السلطان صلاح الدين ، وكانت دولته أزيد من عشرين .
وفي سنة تسعين : كانت الحرب تستعر بين شهاب الدين الغوري وبين
سلطان الهند بنارس ، قال ابن الأثير ( 2 ) : فالتقوا على نهر ماخون ( 3 ) ، وكان
مع الهندي سبع مئة فيل ، ومن العسكر على ما قيل ألف ألف نفس ، وفيهم
عدة أمراء مسلمين ، فنصر شهاب الدين ، وكثر القتل في المشركين حتى
جافت منهم الأرض ، وقتل بنارس ( 4 ) ، وعرف بشد أسنانه بالذهب ، وغنم
شهاب الدين تسعين فيلا فيها فيل أبيض ، ومن خزائن بنارس ( 4 ) ألفا وأربع مئة
حمل .
وبعث الناصر إلى خوارزم شاه ، ليحارب طغرل فبادر والتقاه فهزمه ،
وقتله ونهب خزانته ، وهزم جيشه ، ونفذ الرأس إلى بغداد ( 5 ) .
قال ابن الأثير ( 6 ) : وسير الناصر لخوارزم شاه نجدة وسير له مع وزيره
المؤيد ابن القصاب ( 7 ) خلع السلطنة ، فبعث إليه المؤيد بعد الوقعة : أحضر
إلي لتلبس الخلعة ، وترددت الرسل ، وقيل لخوارزم شاه إنها حيلة لتمسك ،
فأقبل ليأخذ ابن القصاب ، ففر إلى جبل حماه .
هامش
( 1 ) الكامل : 12 / 104 .
( 2 ) الكامل : 12 / 105 .
( 3 ) في المطبوع من الكامل : " ماجون " .
( 4 ) في الأصل : " نبارس " مصحف .
( 5 ) انظر الكامل لابن الأثير : 12 / 106 .
( 6 ) الكامل : 12 / 108 - 109 ، بتصرف .
( 7 ) مؤيد الدين أبو عبد الله محمد بن علي المعروف بابن القصاب .