هجرة نرجوها مقبولة ، وولدي وقد بذلت للعدو صفحات وجوههم ، ونقف
عند هذا الحد ولله الامر من قبل ومن بعد " .
ومن كتاب إلى الديوان ( 1 ) : " قد بلي الاسلام منهم بقوم استطابوا
الموت ، وفارقوا الأهل طاعة لقسيسهم ، وغيرة لمعبدهم ، وتهالكا على
قمامتهم ( 2 ) ، حتى لسارت ملكة منهم بخمس مئة مقاتل التزمت بنفقاتهم ،
فأخذها المسلمون برجالها بقرب الإسكندرية ، فذوات المقانع مقنعات
دارعات تحمل الطوارق والقبطاريات ، ووجدنا منهم عدة بين القتلى ، وبابا
رومية حكم بأن من لا يتوجه إلى القدس فهو محرم لا منكح له ولا مطعم ،
فلهذا يتهافتون على الورود ويتهالكون على يومهم الموعود ، وقال لهم : إنني
واصل في الربيع جامع على استنفار الجميع ، وإذا نهض فلا يقعد عنه أحد ،
ويقبل معه كل من قال : لله ولد " .
ومن كتاب ( 3 ) : " ومعاذ الله أن يفتح الله علينا البلاد ثم يغلقها ، وأن
يسلم على يدينا القدس ثم ننصره ، ثم معاذ الله أن نغلب عن النصر أو أن
نغلب عن الصبر ( فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله
معكم ) ( 4 ) .
ولست بقرم هازم لنظيره * ولكنه الاسلام للشرك هازم
إلى أن قال : والمشهور الآن أن ملك الألمان خرج في مئتي ألف وأنه
الآن في دون خمسة آلاف " .
هامش
( 1 ) انظر نص الكتاب كاملا في الروضتين : 161 - 162 .
( 2 ) يعني : كنيسة القيامة .
( 3 ) انظر النص كاملا في الروضتين : 167 - 168 .
( 4 ) سورة محمد : 35 وأتممت من القرآن الكريم " وأنتم الأعلون " .