مئة ، وبقي ليلة الثلاثاء في المسجد واجتمع الخلق من الغد فدفناه
بالقرافة ( 1 ) .
قال الضياء : تزوج الحافظ بخالتي رابعة ابنة خاله الشيخ أحمد بن
محمد بن قدامة ، فهي أم أولاده محمد وعبد الله وعبد الرحمان وفاطمة ، ثم
تسرى بمصر .
قلت : أولاده علماء : فمحمد هو المحدث الحافظ الامام الرحال عز
الدين أبو الفتح ، مات سنة ثلاث عشرة وست مئة كهلا ، وكان كبير القدر .
وعبد الله هو المحدث الحافظ المصنف جمال الدين أبو موسى ، رحل
وسمع من ابن كليب وخليل الراراني ، مات كهلا في شهر رمضان سنة تسع
وعشرين .
وعبد الرحمان هو المفتي أبو سليمان ابن الحافظ ، سمع من البوصيري
وابن الجوزي ، عاش بضعا وخمسين سنة ، توفي في صفر سنة ثلاث
وأربعين وست مئة .
من المنامات :
أورد له الشيخ الضياء عدة منامات منها :
سمعت أحمد بن يونس المقدسي الأمين يقول : رأيت كأني بمسجد
الدير ( 2 ) وفيه رجال عليهم ثياب بيض ، وقع في نفسي أنهم ملائكة ، فدخل
هامش
( 1 ) تمام الخبر - كما نقله ابن رجب عن الضياء - : ( مقابل قبر الشيخ أبي عمرو بن مرزوق
في مكان ذكر لي خادمه عبد المنعم أنه كان يزور ذلك المكان ويبكي فيه إلى أن يبل الحصى ،
ويقول : قلبي ارتاح إلى هذا المكان ) .
( 2 ) يعني دير المقادسة بسفح قاسيون من دمشق .