تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
هؤلاء ؟ قيل : ملائكة السماء نزلوا لموت الحافظ عبد الغني ، فقلت : وأين هو ؟ فقيل لي : اقعد عند الجامع حتى يخرج صنيعة الملك فامض معه ، قال : فلقيته واقفا عند الجامع . سمعت الفقيه أحمد بن محمد بن عبد الغني سنة اثنتي عشرة يقول : رأيت البارحة أخاك الكمال عبد الرحيم - وكأن توفي تلك السنة - في النوم ، فقلت : يا فلان أين أنت ؟ قال : في جنة عدن ، فقلت : أيما أفضل الحافظ أو الشيخ أبو عمر ؟ فقال : ما أدري ، وأما الحافظ فكل ليلة جمعة ينصب له كرسي تحت العرش ، ويقرأ عليه الحديث ، وينثر عليه الدر والجوهر ، وهذا نصيبي منه ، وكان في كمه شئ . سمعت الشيخ عبد الله بن حسن بن محمد الكردي بحران يقول : قرأت في رمضان ثلاثين ختمة ، وجعلت ثواب عشر منها للحافظ عبد الغني ، فقلت في نفسي : ترى يصل هذا إليه ؟ فرأيت في النوم كأن عندي ثلاثة أطباق رطب ، فجاء الحافظ وأخذ واحدا منها . ورأيته مرة فقلت : أليس قد مت ؟ قال : إن الله بقي علي وردي من الصلاة ، أو نحو هذا . سمعت القاضي الامام عمر بن علي الهكاري بنابلس يقول : رأيت الحافظ كأنه قد جاء إلى بيت المقدس ، فقلت : جئت غير راكب ، فعل الله بمن جئت من عندهم ! قال : أنا حملني النبي صلى الله عليه وسلم . أخبرنا الامام عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، أخبرنا الإمام الفقيه أبو محمد عبد الله بن أحمد ، أخبرنا الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد ، حدثنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا أبو مسعود محمد بن عبد الله السوذرجاني ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الحبال ، أخبرنا أبو محمد