هؤلاء ؟ قيل : ملائكة السماء نزلوا لموت الحافظ عبد الغني ، فقلت : وأين
هو ؟ فقيل لي : اقعد عند الجامع حتى يخرج صنيعة الملك فامض معه ،
قال : فلقيته واقفا عند الجامع .
سمعت الفقيه أحمد بن محمد بن عبد الغني سنة اثنتي عشرة يقول :
رأيت البارحة أخاك الكمال عبد الرحيم - وكأن توفي تلك السنة - في النوم ،
فقلت : يا فلان أين أنت ؟ قال : في جنة عدن ، فقلت : أيما أفضل الحافظ أو
الشيخ أبو عمر ؟ فقال : ما أدري ، وأما الحافظ فكل ليلة جمعة ينصب له
كرسي تحت العرش ، ويقرأ عليه الحديث ، وينثر عليه الدر والجوهر ، وهذا
نصيبي منه ، وكان في كمه شئ .
سمعت الشيخ عبد الله بن حسن بن محمد الكردي بحران يقول :
قرأت في رمضان ثلاثين ختمة ، وجعلت ثواب عشر منها للحافظ عبد الغني ،
فقلت في نفسي : ترى يصل هذا إليه ؟ فرأيت في النوم كأن عندي ثلاثة
أطباق رطب ، فجاء الحافظ وأخذ واحدا منها . ورأيته مرة فقلت : أليس قد
مت ؟ قال : إن الله بقي علي وردي من الصلاة ، أو نحو هذا .
سمعت القاضي الامام عمر بن علي الهكاري بنابلس يقول : رأيت
الحافظ كأنه قد جاء إلى بيت المقدس ، فقلت : جئت غير راكب ، فعل الله
بمن جئت من عندهم ! قال : أنا حملني النبي صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا الامام عبد الحافظ بن بدران بنابلس ، أخبرنا الإمام الفقيه أبو
محمد عبد الله بن أحمد ، أخبرنا الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد ، حدثنا
أبو طاهر السلفي ، أخبرنا أبو مسعود محمد بن عبد الله السوذرجاني ، أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن حمدان الحبال ، أخبرنا أبو محمد
سير أعلام النبلاء — صفحة 470
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٠