تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
وأما التخليط من قبيل الرواية ، فغالب سماعاته منوط بأخيه المفيد أبي البقاء وبقراءته وتسميعه له ، وقد قال ابن النجار : قال عمر بن المبارك بن سهلان : لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة ، كان كذابا يضع للناس أسماءهم في الاجزاء ثم يذهب فيقرأ عليهم ، عرف بذلك شيخنا عبد الوهاب ( 1 ) ومحمد بن ناصر وغيرهما . قلت : عاش أبو البقاء نحوا من أربعين سنة ، ومات في سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة ، وتوفي أبو حفص بن طبرزذ في تاسع رجب سنة سبع وست مئة ، ودفن بباب حرب ، والله يسامحه ، فمع ما أبدينا من ضعفه قد تكاثر عليه الطلبة ، وانتشر حديثه في الآفاق وفرح الحفاظ بعواليه ، ثم في الزمن الثاني تزاحموا على أصحابه ، وحملوا عنهم الكثير وأحسنوا به الظن ، والله الموعد ، ووثقه ابن نقطة .
هامش
( 1 ) يعني ابن سكينة الأمين الذي تقدمت ترجمته قبل قليل .