وأما التخليط من قبيل الرواية ، فغالب سماعاته منوط بأخيه المفيد أبي
البقاء وبقراءته وتسميعه له ، وقد قال ابن النجار : قال عمر بن المبارك بن
سهلان : لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة ، كان كذابا يضع للناس أسماءهم
في الاجزاء ثم يذهب فيقرأ عليهم ، عرف بذلك شيخنا عبد الوهاب ( 1 )
ومحمد بن ناصر وغيرهما .
قلت : عاش أبو البقاء نحوا من أربعين سنة ، ومات في سنة اثنتين
وأربعين وخمس مئة ، وتوفي أبو حفص بن طبرزذ في تاسع رجب سنة سبع
وست مئة ، ودفن بباب حرب ، والله يسامحه ، فمع ما أبدينا من ضعفه قد
تكاثر عليه الطلبة ، وانتشر حديثه في الآفاق وفرح الحفاظ بعواليه ، ثم في
الزمن الثاني تزاحموا على أصحابه ، وحملوا عنهم الكثير وأحسنوا به الظن ،
والله الموعد ، ووثقه ابن نقطة .
هامش
( 1 ) يعني ابن سكينة الأمين الذي تقدمت ترجمته قبل قليل .