تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
الحافظ عبد الغني ، فقالوا بأجمعهم : نشهد بالله إنك من أهل اليمين مرتين أو ثلاثا . سمعت الحافظ عبد الغني يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وأنا أمشي خلفه إلا أن بيني وبينه رجلا . سمعت الرضي عبد الرحمن بن محمد يقول : رأيت كأن قائلا يقول : جاء الحافظ من مصر ، فمضيت أنا والشيخ أبو عمرو العز ابن الحافظ إليه ، فجئنا إلى دار ففتح الباب ، فإذا الحافظ وعلى وجهه عمود من نور إلى السماء ، وإذا والدته في تلك الدار . سمعت الشيخ الصالح غشيم بن ناصر المصري قال : لما مات الحافظ كنت بمكة ، فلما قدمت قلت : أين دفن ؟ قيل : شرقي قبر الشافعي ، فخرجت ، فلقيت رجلا ، فقلت : أين قبر عبد الغني ؟ قال : لا تسألني عنه ، ما أنا على مذهبه ولا أحبه ، فتركته ، ومشيت ، وأتيت قبر الحافظ ، وترددت إليه ، فأنا بعض الأيام في الطريق فإذا الرجل فسلم علي وقال : أما تعرفني ؟ أنا الذي لقيتك من مدة وقلت لك كذا وكذا ، مضيت تلك الليلة فرأيت قائلا يقول لي : يقول لك فلان وسماني : أين قبر عبد الغني ؟ فتقول : ما قلت ؟ ! وكرر القول علي ، وقال : إن أراد الله بك خيرا فأنت تكون على ما هو عليه ، ثم قال : فلو كنت أعرف منزلك لأتيتك . سمعت أبا موسى ابن الحافظ ، حدثني صنيعة الملك هبة الله بن حيدرة قال : لما خرجت للصلاة على الحافظ لقيني هذا المغربي ( 1 ) فقال : أنا غريب ، رأيت البارحة كأني في أرض بها قوم عليهم ثياب بيض ، فقلت ما
هامش
( 1 ) كان رجلا مغربيا معه ، فهو يشير إليه .