الحافظ عبد الغني ، فقالوا بأجمعهم : نشهد بالله إنك من أهل اليمين مرتين
أو ثلاثا .
سمعت الحافظ عبد الغني يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وأنا أمشي
خلفه إلا أن بيني وبينه رجلا .
سمعت الرضي عبد الرحمن بن محمد يقول : رأيت كأن قائلا يقول :
جاء الحافظ من مصر ، فمضيت أنا والشيخ أبو عمرو العز ابن الحافظ إليه ،
فجئنا إلى دار ففتح الباب ، فإذا الحافظ وعلى وجهه عمود من نور إلى
السماء ، وإذا والدته في تلك الدار .
سمعت الشيخ الصالح غشيم بن ناصر المصري قال : لما مات الحافظ
كنت بمكة ، فلما قدمت قلت : أين دفن ؟ قيل : شرقي قبر الشافعي ،
فخرجت ، فلقيت رجلا ، فقلت : أين قبر عبد الغني ؟ قال : لا تسألني
عنه ، ما أنا على مذهبه ولا أحبه ، فتركته ، ومشيت ، وأتيت قبر الحافظ ،
وترددت إليه ، فأنا بعض الأيام في الطريق فإذا الرجل فسلم علي وقال : أما
تعرفني ؟ أنا الذي لقيتك من مدة وقلت لك كذا وكذا ، مضيت تلك الليلة
فرأيت قائلا يقول لي : يقول لك فلان وسماني : أين قبر عبد الغني ؟ فتقول : ما
قلت ؟ ! وكرر القول علي ، وقال : إن أراد الله بك خيرا فأنت تكون على ما
هو عليه ، ثم قال : فلو كنت أعرف منزلك لأتيتك .
سمعت أبا موسى ابن الحافظ ، حدثني صنيعة الملك هبة الله بن
حيدرة قال : لما خرجت للصلاة على الحافظ لقيني هذا المغربي ( 1 ) فقال : أنا
غريب ، رأيت البارحة كأني في أرض بها قوم عليهم ثياب بيض ، فقلت ما
هامش
( 1 ) كان رجلا مغربيا معه ، فهو يشير إليه .