عبد الرحمان ابن عشر ، فبعث معنا ( المعجم الكبير ) للطبراني وكتاب
( البخاري ) و ( السيرة ) وكتب إلى زين الدين علي بن نجا يوصيه بنا ، وسفر
ابن ظفر إلى أصبهان ، وزوده ، ولم يزل على هذا .
قال الضياء : لما دخلنا أصبهان في سفرتي الثانية كنا سبعة أحدنا الفقيه
أحمد بن محمد بن الحافظ ، وكان طفلا ، فسمعنا على المشايخ ، وكان
المؤيد ابن الاخوة عنده جملة من المسموعات وكان يتشدد علينا ، ثم توفي ،
فحزنت كثيرا ، وأكثر ما ضاق صدري لثلاثة كتب : ( مسند العدني )
و ( معجم ابن المقرئ ) و ( مسند ( 1 ) أبي يعلى ) ، وقد كنت سمعت عليه
في النوبة الأولى ( مسند العدني ) لكن لأجل رفقتي ، فرأيت في النوم كأن
الحافظ عبد الغني قد أمسك رجلا وهو يقول لي : أم هذا ، أم هذا ، وهذا
الرجل هو ابن عائشة بنت معمر ، فلما استيقظت قلت : ما هذا إلا لأجل
شئ ، فوقع في قلبي أنه يريد الحديث ، فمضيت إلى دار بني معمر وفتشت
الكتب فوجدت ( مسند العدني ) سماع عائشة مثل ابن الاخوة ، فلما سمعناه
عليها قال لي بعض الحاضرين : إنها سمعت ( معجم ابن المقرئ ) فأخذنا
النسخة من خباز وسمعناه . وبعد أيام ناولني بعض الاخوان ( مسند ( 2 ) أبي
يعلى ) سماعها ، فسمعناه .
هامش
( 1 ) في الأصل ( معجم ) وكتب فوقها ( مسند ) وفي آخر الحكاية ( معجم ) أيضا . قال
بشار : و ( مسند ) هو الصحيح لان مسند أبي يعلى الموصلي كان مما اشتهر بروايته ابن الاخوة كما
سيأتي في ترجمته من هذا الكتاب ، قال المؤلف في ترجمة ابن الاخوة الآتية : ( ومن مسموعاته :
مسند أبي يعلى ، ومسند العدني ، ومسند الروياني ) وتوفي ابن الاخوة سنة 606 ، هذه واحدة ، أما
الأخرى فإن المؤلف ذكر مثل ذلك في ترجمة عائشة بنت معمر القرشية الأصبهانية المتوفاة سنة
607 ، وقد قال ابن نقطة في ( التقييد ) ( الورقة : 232 ) : ( سمعنا منها مسند أبي يعلى
الموصلي بسماعها من سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي ، وكان سماعها صحيحا بإفادة أبيها ) .
( 2 ) في الأصل : ( معجم ) وراجع التعليق السابق .