يقرؤها للعامة ، مئة جزء ، ( مناقب عمر بن عبد العزيز ) جزء ، وعدة أجزاء
في ( مناقب الصحابة ) ، وأشياء كثيرة جدا ما تمت ، والجميع بأسانيده ،
بخطه المليح الشديد السرعة ، و ( أحكامه الكبرى ) مجلد ، و ( الصغرى )
مجلد ، كتاب ( درر الأثر ) مجلد ، كتاب ( السيرة ) جزء كبير ، ( الأدعية
الصحيحة ) جزء ، ( تبيين الإصابة لأوهام حصلت لأبي نعيم في معرفة
الصحابة ) جزآن تدل على براعته وحفظه ، كتاب ( الكمال في معرفة رجال
الكتب الستة ) ( 1 ) في أربعة أسفار يروي فيه بأسانيده .
في حفظه :
قال ضياء الدين : كان شيخنا الحافظ لا يكاد يسأل عن حديث إلا
ذكره وبينه ، وذكر صحته أو سقمه ، ولا يسأل عن رجل إلا قال : هو فلان بن
فلان الفلاني ويذكر نسبه ، فكان أمير المؤمنين في الحديث ، سمعته يقول :
كنت عند الحافظ أبي موسى ( 2 ) ، فجرى بيني وبين رجل منازعة في حديث ،
فقال : هو في صحيح البخاري ، فقلت : ليس هو فيه ، قال : فكتبه في
رقعة ، ورفعها إلى أبي موسى يسأله ، قال : فناولني أبو موسى الرقعة ،
وقال : ما تقول ؟ فقلت : ما هو في البخاري ، فخجل الرجل .
قال الضياء : رأيت في النوم بمرو كأن البخاري بين يدي الحافظ عبد
الغني ، يقرأ عليه من جزء وكان الحافظ يرد عليه ، أو ما هذا معناه .
وسمعت ( 3 ) إسماعيل بن ظفر يقول : قال رجل للحافظ عبد الغني :
هامش
( 1 ) عبد الغني هو أول من جمع رجال الكتب الستة في مصنف واحد ، نعم ، ألف الحافظ
ابن عساكر ( المعجم المشتمل ) لكنه خصصه لشيوخ أصحاب الكتب الستة فقط .
( 2 ) يعني محمد بن أبي بكر المديني الأصبهاني .
( 3 ) الكلام للحافظ الضياء ، ومثله الأقوال الآتية .