وقال الحافظ سيف الدين ابن المجد ( 1 ) : هو كثير الوهم جدا ، فإن في
مشيخته مع صغرها أوهاما : قال في حديث : أخرجه البخاري ، عن محمد
ابن المثنى ، عن الفضل بن هشام ، عن الأعمش ، وإنما هو عن الفضل بن
مساور ، عن أبي عوانة ، عن الأعمش . وقال في آخر : أخرجه البخاري ،
عن عبد الله بن منير ، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار ، وبينهما أبو
النضر ، فأسقطه . وقال في حديث : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد
الأثرم ، وإنما هو محمد بن أحمد . وقال في آخر : أخرجه البخاري عن
الأويسي ، عن إبراهيم ، عن الزهري ، وإنما هو عن إبراهيم بن سعد ، عن
صالح ، عن الزهري . وقال في آخر : حدثنا قتيبة ، حدثنا خالد بن
إسماعيل ، وإنما هو حدثنا حاتم . وفي آخر : حدثنا أبو الفتح محمد بن علي
العشاري ، وإنما هو أبو طالب . وقال : حميد بن هلال ، عن عفان بن
كاهل ، وإنما هو هصان ( 2 ) بن كاهل . وقال : أخرجه البخاري ، عن أحمد
ابن أبي إياس ، وإنما هو آدم . وفي وفاة يحيى بن ثابت ، وابن خضير ، وابن
المقرب ذكر ما خولف فيه ( 3 ) .
قلت : هذه عيوب وحشة في جزئين .
قال السيف : سمعت ابن نقطة يقول : قيل لابن الأخضر : ألا تجيب
عن بعض أوهام ابن الجوزي ؟ قال : إنما يتتبع على من قل غلطه ، فأما
هذا ، فأوهامه كثيرة .
هامش
( 1 ) كان السيف هذا من الحفاظ المتيقظين الأذكياء مع أنه لم يعش غير ثمان وثلاثين سنة
( 605 - 643 ه ) .
( 2 ) بكسر الهاء وتشديد الصاد المهملة وفتحها ، قيده المزي في ( تهذيب الكمال ) وابن
حجر في ( التقريب ) ، والذهبي وغيرهم ، ويقال فيه : ابن كاهن - بالنون أيضا .
( 3 ) وهؤلاء الثلاثة من شيوخه .