عليها كتبه ، برع في العلوم ، وتفرد بالمنثور والمنظوم ، وفاق على أدباء
مصره ، وعلا على فضلاء عصره ، تصانيفه تزيد على ثلاث مئة وأربعين
مصنفا ما بين عشرين مجلدا إلى كراس ، وما أظن الزمان يسمح بمثله ، وله
كتاب ( المنتظم ) ، وكتابنا ذيل عليه .
قال سبطه أبو المظفر ( 1 ) : خلف من الولد عليا ، وهو الذي أخذ
مصنفات والده ، وباعها بيع العبيد ، ولمن يزيد ، ولما أحدر والده إلى
واسط ، تحيل على الكتب بالليل ، وأخذ منها ما أراد ، وباعها ولا بثمن
المداد ، وكان أبوه قد هجره منذ سنين ، فلما امتحن ، صار ألبا عليه ( 2 ) .
وخلف يوسف محيي الدين ، فولي حسبة بغداد في سنة أربع وست مئة ،
وترسل عن الخلفاء إلى أن ولي في سنة أربعين أستاذ دارية الخلافة ( 3 ) . وكان
لجدي ولد أكبر أولاده اسمه عبد العزيز ، سمعه من الأرموي وابن ناصر ، ثم
سافر إلى الموصل ، فوعظ بها ، وبها مات شابا ( 4 ) ، وكان له بنات : رابعة
أمي ، وشرف النساء ، وزينب ، وجوهرة ، وست العلماء الصغيرة .
193 - لؤلؤ العادلي *
الحاجب من أبطال الاسلام ، وهو كان المندوب لحرب فرنج الكرك
الذين ساروا لاخذ طيبة ، أو فرنج سواهم ساروا في البحر المالح ، فلم يسر
هامش
( 1 ) ( المرآة ) : 8 / 502 - 503 .
( 2 ) ومات سنة 630 كما ذكر المؤرخون .
( 3 ) قتله هولاكو صبرا عند احتلاله بغداد وتدميره لها سنة 656 .
( 4 ) سنة 554 .
* ترجم له الذهبي في تاريخ الاسلام ، الورقة : 249 ( أحمد الثالث 2917 / 14 ) ،
والعبر : 4 / 304 ، والمنذري في التكملة ، الترجمة : 650 ، وابن الفرات في تاريخه : 8 /
الورقة : 99 ، وابن العماد في الشذرات : 4 / 336 .