المديني ، حدثني أحمد بن حنبل ، حدثنا علي بن عياش الحمصي ، حدثنا
شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال حين يسمع النداء :
اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة
والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلت له الشفاعة ) ( 1 )
وأنبأناه عاليا بدرجات عبد الرحمان ( 2 ) بن محمد ، أخبرنا عمر بن
طبرزد ، أخبرنا هبة الله بن الحصين ، أخبرنا محمد بن محمد ، أخبرنا أبو
بكر الشافعي ، أخبرنا إبراهيم بن الهيثم البلدي ، حدثنا علي بن عياش
مثله ، لكن زاد فيه : ( إلا حلت له الشفاعة يوم القيامة ) فكأن شيخي سمعه
من أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الفقيه .
وكتب إلي أبو بكر بن طرخان ، أخبرنا الامام موفق الدين ، قال : ابن
الجوزي إمام أهل عصره في الوعظ ، وصنف في فنون العلم تصانيف
حسنة ، وكان صاحب فنون ، كان يصنف في الفقه ، ويدرس ، وكان حافظا
للحديث ، إلا أننا لم نرض تصانيفه في السنة ، ولا طريقته فيها ، وكانت
العامة يعظمونه ، وكانت تنفلت منه في بعض الأوقات كلمات تنكر عليه في
السنة ، فيستفتي عليه فيها ، ويضيق صدره من أجلها .
هامش
( 1 ) قال شعيب : إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 2 / 77 و 78 في الاذان : باب الدعاء
عند النداء ، و 8 / 303 في تفسير سورة الإسراء : باب ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) من
طريق علي بن عياش بهذا الاسناد ، وأخرجه أبو داود ( 529 ) ، والترمذي ( 211 ) ، وابن ماجة
( 722 ) من طرق عن علي بن عياش به ، والمقام المحمود : هو الشفاعة يوم القيامة ، لان
الخلائق يحمدون ذلك المقام .
( 2 ) هو عبد الرحمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الصالحي الحنبلي ،
قاضي القضاة شمس الدين أبو الفرج ( 597 682 ) ذكره الذهبي في ( معجم شيوخه ) :
1 / الورقة : 76 ، وفي سنة وفاته من ( تاريخ الاسلام ) ( أيا صوفيا : 3014 ) .