وله تصانيف كثيرة ، وكان يستحسن الشعر ، وينظمه ، ويثيب من
يمدحه .
ورأى عدة من الحفاظ كأبي القاسم إسماعيل بن محمد ، ومحمد بن
عبد الواحد الدقاق ، ويحيى بن مندة ، وأبي نصر اليونارتي بأصبهان ، وكأبي
علي البراداني ، وشجاع الذهلي ، والمؤتمن الساجي ببغداد ، ومحمد بن
طاهر المقدسي ، وأبي محمد ابن السمرقندي وعدة .
وأخذ التصوف عن معمر بن أحمد اللنباني ، والفقه عن إلكيا أبي
الحسن الطبري ، وأبي بكر محمد بن أحمد الشاشي ، والفقيه يوسف
الزنجاني ، والأدب عن أبي زكريا التبريزي ، وأبي الكرم بن فاخر ، وعلي بن
محمد الفصيحي .
وأخذ حروف القراءات عن أبي طاهر بن سوار ( 1 ) ، وأبي منصور
الخياط ، وأبي الخطاب ابن الجراح .
وسمعته يقول : متى لم يكن الأصل بخطي لم أفرح به . وكان جيد
الضبط ، كثير البحث عما يشكل عليه . قال : وكان أوحد زمانه في علم
الحديث وأعرفهم بقوانين الرواية والتحديث ، جمع بين علو الاسناد وغلو
الانتقاد ، وبذلك كان ينفرد عن أبناء جنسه .
قال أبو علي الأوقي : سمعت أبا طاهر السلفي يقول : لي ستون سنة
بالإسكندرية ما رأيت منارتها إلا من هذه الطاقة ، وأشار إلى غرفة يجلس
فيها .
هامش
( 1 ) قيده الذهبي بكسر السين المهملة وفتح الواو المخففة ، وقال : ( سوار : أبو طاهر بن
سوار المقرئ صاحب المستنير وأولاده ) المشتبه : 376 .