السفاقسي في الوفاة مئة ( 1 ) وسبع وأربعون سنة ، وذا ما لم يتفق مثله لاحد في
كتاب ( السابق واللاحق ) ( 2 ) .
ولقد خرج ( الأربعين البلدية ) التي لم يسبق إلى تخريجها ، وقل أن
يتهيأ ذلك إلا لحافظ عرف باتساع الرحلة . وله كتاب ( السفينة الأصبهانية )
في جزء ضخم ، رويناه ، و ( السفينة البغدادية ) في جزءين كبيرين ،
و ( مقدمة معالم السنن ) ، و ( الوجيز في المجاز والمجيز ) و ( جزء شرط
القراءة على الشيوخ ) ، و ( مجلسان في فضل عاشوراء ) .
وانتخب على جماعة من كبار المشايخ كجعفر بن أحمد السراج ، وأبي
الحسين ابن الطيوري ، وأبي الحسن ابن الفراء الموصلي ، وكان مكبا على
الكتابة والاشتغال والرواية ، لا راحة له غالبا إلا في ذلك .
قال الحافظ المنذري : سمعت الحافظ ابن المفضل يقول : عدة
شيوخ الحافظ السلفي بأصبهان تزيد على ست مئة نفس ، ومشيخته
البغدادية خمسة وثلاثون جزءا ، وكل من سمع من أبي صادق المديني
ومحمد بن أحمد الرازي المعدل من المصريين فأكثره بإفادته .
هامش
( 1 ) في الأصل : ( مئتين ) كذا بالنصب ، ولا يستقيم المعنى من حيث الضبط النحوي
والواقع التاريخي ، وما أثبتاه هو الصواب ، لان شرف الدين أبا بكر محمد بن الحسن السفاقسي
توفي سنة ( 654 ) ، وكانت وفاة ابن طاهر المقدسي سنة ( 507 ) . قال الذهبي في ( تاريخ
الاسلام ) : ( وبقي أبو بكر محمد بن الحسن السفاقسي إلى سنة أربع وخمسين ، فروى عن
السلفي المسلسل بأول حديث رواه حضورا ، ولم يكن عنده سواه ، وهو ابن أخت الحافظ علي بن
المفضل ) ( الورقة : 62 أحمد الثالث 2917 / 14 ) وقال في ترجمته من ( العبر ) : ( ولد في
أول سنة ثلاث وسبعين وأحضره خاله الحافظ ابن المفضل قراءة المسلسل بالأولية عند السلفي
واستجازه له ) ( 5 / 219 ) .
( 2 ) يعني كتاب ( السابق واللاحق في تباعد ما بين الراويين عن شيخ واحد ) للخطيب
البغدادي المتوفى 463 ، ويكاد يكون الوحيد في فنه وقد طبعته دار طيبة بالرياض بتحقيق محمد
ابن سطر الزهراني سنة 1402 ه .