شأن أهل هذه الطائفة الانغمار في عالم الوحدة ، ويكون شغلهم التهليل والتسبيح وتمجيد الذات الربوبيّة .
يقول تعالى :
« وقالوا الحمد للّه الذي أذهب عنّا الحزن إنّ ربّنا لغفور شكور »
« 1 » .
وتصف الروايات حال هؤلاء بأنّهم من شدّة انغمارهم بعالم الوحدة لا يلتفتون إلى الحور العين والقصور وأشكال النعم المادّية الأخرى .
ثالثا : مرافقة النبيّين والصالحين
هناك طائفة أخرى من أهل الجنّة تأنس بمرافقة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأئمّة أهل البيت ( عليه السلام ) وتكون لذّة هؤلاء مجالسة النبي وأهل بيته .
وربّما كان هؤلاء أهل جنّات عدن .
يقول تعالى :
« ومن يطع اللّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا »
« 2 » .
ولا ريب انّ مرافقة النبي وأهل بيته والاستئناس بهذه الرفقة تعدّ نعمة عظيمة ولذّة رفيعة .
رابعا : رضوان اللّه
ثمّة صنف آخر من أهل الجنّة يكون لهم مقام أرفع ، انّهم في جوار اللّه ورضوانه ، وهم في قربه .
انّ نظر اللّه إلى هؤلاء يستوجب حصولهم على « السعة الوجودية » ، وعنايته ولطفه بهم يبعث فيهم الفرح والسرور .
يقول تعالى : « وجوه يومئذ ناضرة إلى ربّها ناظرة » « 3 » .
هامش
( 1 ) فاطر : 23 .
( 2 ) النساء : 69 .
( 3 ) القيامة : 22 - 23 .