تركيز على مشاهد القيامة ، ووصف الجنّة والنار « 1 » . انّ هذه السور تبعث في الإنسان الخوف والرجاء ، وتوجد فيه الباعث للسير والسلوك نحو اللّه .
علينا أن نتحفظ بداخلنا بحالتي الخوف والرجاء ، فنشك في أنفسنا ونلومها ونزجرها ونخوّفها لما ترتكب من المعاصي والذنوب ، ولكن علينا إلى جانب الخوف أن نعيش الرجاء برحمة اللّه ونحسن الظن به سبحانه .
انّ على الإنسان أن يعي جيّدا ، أنّ رحمة اللّه أوسع وأكبر من ذنوب العبد ، مهما بلغت هذه الذنوب ، ذلك ان رحمته وسعت كلّ شيء ، وانّه ( سبحانه ) يغفر الذنوب جميعا .
بين أهل الجنة وأهل النار
تفيد آيات القرآن الكريم انّ أهل الجنّة وأهل النار يرى بعضهم البعض ، ويدور حوار بينهم وكلام .
ومن جهة ثانية يتحدّث القرآن الكريم عن محادثة أهل الجنّة وأهل النار للّه ( سبحانه ) ، ففيما يلتذّ أهل الجنّة بحديثهم معه ( سبحانه ) ، نجده ينهر أهل النار ويسخط عليهم ، ويأتيهم الخطاب الإلهي : « اخسئوا فيها ولا تكلّمون » وذلك جوابا على ما كان قد طلبه أهل النار من اللّه سبحانه لإخراجهم من النار ، حيث يحكي القرآن ذلك على لسانهم بقوله تعالى : « قالوا ربّنا غلبت علينا شقوتنا وكنّا قوما ضالّين . ربّنا أخرجنا منها فطن عدنا فإنّا ظالمون » « 2 » .
هامش
( 1 ) من المفيد أيضا في تكريس حالة الخوف والرجاء ، أن نتعايش مع المشاهد الثمينة التي تطويها الأحاديث الشريفة عن الجنّة والنار ، وأهوال القيامة ومنازلها بشكل عام . ويمكن إجمالا أن نراجع ما يلي :
بحار الأنوار ، الأجزاء : 6 - 8 ، وعلى الأخصّ الجزء الثامن الذي يتحدّث عن الجنّة والنار .
علم اليقين ، ج 2 ، ص 1015 - 1069 ، ويتحدّث عن أهل الجنّة وأهل النار .
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد ، السيّد عبد اللّه شبّر . [ المترجم ]
( 2 ) المؤمنون : 106 - 108 .