تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إنّ الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشيي بالنميمة » « 1 » .

شدّة عذاب النار

الخصلاصة التي ننتهي إليها ؛ انّ النار مكان مهول وخطير . وكما انّ مظاهر نقمة اللّه وغضبه مهولة وعظيمة ، فإنّ النار كذلك ، لأنّها في واحدة من معانيها مظهر لغضب اللّه وقهره . ويكفينا انّ القرآن ، وصف العذاب الإلهي بالشدّة ، حيث يقول تعالى :
« ان عذابي لشديد »
« 2 » . وكذلك يقول :
« انّ عذابي هو العذاب الأليم »
« 3 » . لقد حذّر ( سبحانه ) الناس من عذاب النار وأنذرهم وخوّفهم وأبان لهم مشاهد من عذاب النار وصورا من أهوالها . ولكنّ المشكلة انّ الإنسان لا يستطيع أن يدرك حقائق الآخرة كالجنّة والنار ، والعذاب والنعيم ، وانّما يستطيع أن يتصوّر ملامح ذلك العالم .

درجات الجنّة وأبوابها

انّ للجنّة أيضها ( كما للنار ) مراتب ودرجات وطبقات مختلفة . يقول تعالى : « وسيق الذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زمرا حتّى إذا جاؤها وفتحت أبوابها » « 4 » .
هامش
( 1 ) يلاحظ نصّ الحديث كاملا في : البحار ، ج 8 ، ص 280 - 281 ، والابعد في الحديث ، معناه المتباعد عن الخير ، أو الهالك أو الخائن . [ المترجم ] ( 2 ) إبراهيم : 7 . ( 3 ) الحجر : 5 . ( 4 ) جاء في الخبر عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إذا كان يوم القيامة . . . ؛ ونادى منادمن عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، يقول : أين أهل الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من‌الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون