واحدة ، ولكنّها ذات درجات ومراتب متعدّدة « 1 » .
امّا أبواب جهنّم ، فهي نفسها مداخل الإنسان إلى المعصية في الدنيا ، أي انّ ما تقترفه يداه في هذه الدنيا يعود عليه في الآخرة .
ويل
تتحدّث الروايات عن وجود توابيت وبيوت من نار ، هي أقرب ما تكون إلى الزنزانات في العرف المعاصر . وفي جهنّم واد عميق باسم « ويل » « 2 » .
يقول تعالى : « ويل لكلّ همزة لمزة الذي جمع مالا وعدّده » « 3 » .
وقد روى الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن جدّه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في صفة أهل « ويل » ومن ينادون في القيامة بالويل والثبور ، فقال :
قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى ، فيقول أهل النار بعضهم لبعض : ما بال هؤلاء الأربعة قد آذونا على ما بنا من الأذى ؟ فرجل معلّق في تابوت من جمر ، ورجل يجرّ أمعاؤه ، ورجل يسيل فوه قيحا ودما ، ورجل يأكل لحمه . وأشدّهم من يأكل أموال الناس ولا يؤدّي لهم حقّهم ، والذي يأكل لحوم الناس بالغيبة ويمشي بين المسلمين بالنميمة ؛ يقول الحديث النبوي الشريف في صفة الأوّل : « ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : انّ الابعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء ووفاء » ثم « يقال للذي كان يأكل لحمه : ما بال الابعد قد
هامش
( 1 ) جاء في الحديث الشريف : « النيران بعضها دون بعض » وفي ذلك إشارة إلى درجاتها .
البحار ، ج 8 ، ص 314 . [ المترجم ]
( 2 ) قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « فويل ثم ويل ثم ويل ، فسأله علي ( عليه السلام ) : يا رسول اللّه وما ويل ؟ قال : واد في جهنّم أكثر أهله معادوك ، والقاتلون لذريّتك ، والناكثون لبيعتك » . البحار ، ج 8 ، ص 412 . [ المترجم ]
( 3 ) الهمزة : 1 - 2 .