تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الجمادات الأخرى بعد موتهم ومفارقتهم للحياة الدنيا ، وبالتالي يعدّ طلب شفاعتهم ضربا من الشرك ، أو اللغو والعبث ، كما يحلو لمنطق المشككين ! اذن معنى الشفاعة هنا ، هو دعاء الرسول والأئمّة والاستشفاع بهم ، لكي يغفر اللّه ( سبحانه ) ذنوب المذنبين بواسطتهم . والشفاعة بهذا المعنى ليست تدخّلا من الرسول وأهل بيته في الشؤون الإلهية ، وانّما هي عمل يتمّ باذن اللّه ، أي انّ اللّه ( سبحانه ) هو الذي أذن لهم بالشفاعة . إذن ، فكما ندعو نحن لأنفسنا وللآخرين ونطلب لهم المغفرة والرحمة ، فإنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) والأئمّة من أهل بيته ( عليهم السلام ) يقفون في القيامة ويتشفعون ويدعون لأمّتهم ويطلبون لها العفو والصفح من ربّ العالمين . ومن الواضح انّ دعاء رسول اللّه وأهل بيته مقبول عند اللّه سبحانه ، وهو مستجاب حتما « 1 » .

رابعا : شفاعة النبي وأهل بيته

المعنى الرابع للشفاعة ، ان يأذن اللّه سبحانه لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ولأهل البيت ( عليهم السلام ) بالشفاعة يوم القيامة ، ويمنحهم حقّ استنقاذ العباد ، وادخال من رضوا إلى الجنّة بحيث يكون لهم الاختيار التام في ذلك . ومع هذا المعنى للشفاعة لا يبقى مجال للسؤال عمّا ذكرناه آنفا من انّ مفتاح
هامش
( 1 ) انّ الوهابية هي الاتجاه الوحيدالذي يثير الشبهات حول مسألة شفاعة رسول اللّه وأهل بيته ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، فيما اجتمعت كلمة أهل الإسلام على مواجهة هذا الاتجاه التشكيكي وردّ شبهاته ، ويمكن للقارئ مراجعة ما يلي : كشف الارتياب للسيّد محس الأمين العاملي . كتاب الشرك أو الوهابية في الميزان للشيخ جعفر سبحاني . كتاب التوسّل في ضوء العقل والقرآن والحديث للسيّد محمد ضياء آبادي ، والذي ستصدر ترجمته عن مؤسسة البعثة . [ المترجم ]