تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ومن الآيات الدالّة على عظيم شفاعة رسول اللّه في يوم القيامة ، قوله تعالى :
« ولسوف يعطيك ربّك فترضى »
« 1 » . فقد ذكر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ان هذه الآية هي أرجى آية في كتاب اللّه « 2 » ، لأنّها أعطت رسول اللّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) الفتح والنصر في الدنيا ، والشفاعة في الآخرة « 3 » .

المستثتون من الشفاعة

لا يملك بعض الناس أهلية الشفاعة ، وبالتالي لا ينالونها ، ولا يذهبون ببركتها إلى الجنّة . ومن أولئك « تارك الصلاة » والمستخف بصلاته ، حيث مرّ معنا في
هامش
نفسي ، وأنت [ والكلام لجبرائيل يرويه النبي ] يا نبي اللّه تنادي : أمّتي أمّتي » . يلاحظ الخبر بطوله في : بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 125 - 126 . [ المترجم ] ( 1 ) الضحى : 5 . ( 2 ) وتمام الخبر ؛ انّ بشر بن شريح البصري ، قال : قلت لمحمّد بن علي ( عليهما السلام ) : أية آية في كتاب اللّه أرجى ؟ قال : ما يقول فيها قومك ؟ قال : قلت : يقولون : « يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة اللّه » قال ( عليه السلام ) : لكنّا أهل البيت لا نقول ذلك ، قال : قلت : فأي شيء تقولون فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نقول : ولسوف يعطيك ربّك فترضي . الشفاعة ، واللّه الشفاعة ، واللّه الشفاعة » . البحار ، ج 8 ، ص 57 . [ المترجم ] ( 3 ) اتفق أهل الإسلام جميعا على شفاعة النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) في القيامة ، وفي ذلك يقول الشيخ المفيد : « واتفقت الامامية على انّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يشفع يوم القيامة لجماعة من مرتكبي الكبائر من أمّته ، وانّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يشفع في أصحاب الذنوب من شيعته ، وانّ أئمّة آل محمّد يشفعون كذلك ، وينجي اللّه بشفاعتهم كثيرا من الخاطئين » . أوائل المقالات ، ص 54 . اما النووي فقد ذكر في شرح صحيح مسلم ، انّ القاضي عياض ، قال : « مذهب أهل السنّة جواز الشفاعة عقلا ووجوبها سمعا بصريح الآيات ، وبخبر الصادق . وقد جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحّة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين ، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنّة عليها » . عن البحار ، ج 8 ، ص 62 - 63 . [ المترجم ]