الجنّة ، حيث تحيطهم الملائكة ، ويسعى نورهم بين أيديهم ، والنور المعني هنا ، هو آثار أعمالهم الصالحة في الدنيا ، ثم يذهبون إلى الجنّة ، وهم على هذه الحالة من الشرف والتكريم .
وتصوّر لنا الآية التالية بعض املامح هذا المشهد :
« يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم »
« 1 » .
امّا المنافقون والمنافقات ، فلن تحيط بهم سوى الظلمة ، حيث لم يكن لهم عمل صالح في الحياة الدنيا يوفّر لهم النور اللّازم لأهوال الآخرة ، وهم على هذه الحالة المزرية مبلسون في ظلماتهم ، تسوقهم ملائكة العذاب إلى النار زمرا .
وفي هذه اللحظة المصيرية المؤلمة يبدأ هؤلاء بالتماس أهل الجنّة طمعا في اقتباس بعض نورهم ، ولكن يحاط بينهم وبين أهل الجنّة بسور له باب تكون الرحمة ( الجنّة ) من باطنه ) ، والعذاب ( النار ) من ظاهره .
يقول تعالى في ذلك :
« يوم يقول المنافقون والمنافقات للّذين آمنوا انظروانا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهرة من قبله العذاب »
« 2 » .
الصراط
يقول الشيخ الصدوق ( رحمه اللّه ) في كتابه المشهور « الاعتقادات » :
« اعتقادنا في الصراط انّه حق ، وانّه جسر على جهنّم ، وانّ عليه ممر جميع الخلق .
قال اللّه عزّ وجلّ
« وإن منكم إلّا وأردها كان على ربّك حتما مقضيّا »
« 3 » .
ولكن ما هو المراد من الصراط ؟
هامش
( 1 ) الحديد : 12 .
( 2 ) الحديد : 13 .
( 3 ) مريم : 70 .