تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولكن بعض الروايات تفيد انّ كلّ ملكين يراقبان الإنسان لمرّة واحدة ، ثم لا يعودان إليه طوال حياته أبدا ، بل يتركان الأمر لغيرهما وهكذا . وبهذا الأسلوب يكون عدد الملائكة الشهود كبيرا جدّا . وهنا تكمن الصعوبة التي أشرنا إليها قبل قليل .

ثالثا : أئمّة الدين

الصنف الثالث من الشهود ، وهم أهم من الصنفين اللّذين سبقاهم ، هم أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهم يشهدون للإنسان أو عليه ؛ وما أسوأ حظ من يشهد عليه أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) . لذلك جاء في الأثر : « ويل لمن كان شفعاؤه خصماءه » . ويشير القرآن الكريم إلى هذا النوع من الشهادة بقوله تعالى :
« وكذلك جعلناكم امّة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا »
« 1 » . وقد ذكر المفسّرون معنيين للآية الكريمة هما : أوّلا : انّ الخطاب فيها موجّه للمسلمين الذين جعلهم اللّه الأمّة الوسط ، التي لا تميل صوب الافراط أو التفريط ، لتمارس من موقعها دور هداية العالم والبشرية وأمم الأرض أجمع ، وكي تكون نموذجا للجميع في سموّ خلقها وفضائلها ، ثم يكون النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) شهيدا على أمّته . ثانيا : ذهب بعض المفسّرين إلى معنى آخر ، استقوه من الأحاديث الواردة عن أئمّة أهل البيت ( عليه السلام ) في تبيان معنى الآية . فهؤلاء . المفسّرون‌و منهم
هامش
يكتب الحسنات ، وصاحب الشمال يكتب السيئات ، وملكا النهار يكتبان عمل العبد بالنهار ، وملكا الليل يكتبان عمل العبد في الليل » البحار ، ج 5 ، ص 327 . [ المترجم ] ( 1 ) البقرة : 143 .