انّ للأئمّة سلطانا على القلوب ، وشهودا في الحياة الدنيا ، يؤهلهم للشهادة للإنسان أو عليه في الآخرة « 1 » .
شهود آخرون
انّ الأرض والزمان والمكان كلّها شهود على الإنسان في الآخرة « 2 » ، بل نجد ما يؤكّد انّ الشيطان نفسه ، كما يشير لذلك القرآن « 3 » ، يشهد على الإنسان يوم القيامة ، ويقول له ؛ انّ الأولى به ، أن يلوم نفسه ويقرعها ، بدل أن يلوم الشيطان ؛ ذلك انّ الشيطان لم يكن له دور في حياة الإنسان ، سوى الوسوسة في الصدور ، بينما وقف في مقابل الشيطان ( 124 ) ألف نبي ورسول ، ثم كان دور الأوصياء والأئمّة في الهداية ، فهل يعقل أن يترك الإنسان خط الهداية هذا بما يحفل به من رسل ورسالات وأئمّة وصالحين ، وينقاد للشيطان وحده ؟
مصير الإنسان بعد الحساب
بعد الحساب ، وملاحظة صحائف الأعمال ، وبعد الميزان وحضور الشهود ، يتميّز أهل الجنّة من أهل النار ، وكلّ طائفة منهم تساق إلى مأواها ومستقرّها .
ويحدّثنا القرآن الكريم في سورتي الزمر والحديد عن كيفيّة ذهاب أهل الجنّة إلى
هامش
( 1 ) البحث في هذه المسألة استوفته الكتب العقائدية ، وفي هذا الشأن يمكن مراجعة :
كتاب : علم الإمام ، للشيخ محمد حسين المظفر .
بحث للعلّامة المجلسي صاحب موسوعة البحار في أوائل شرحه للصحيفة السجادية . [ المترجم ]
( 2 ) ثمّة حديث لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يدل على شهادة الأيام والبقاع ، ممّا جاء فيه : « ويستشهد البقاع والشهور على أعمال العباد ، فمن عمل صالحا شهدت له جوارحه وبقاعه وشهوره وأعوامه وساعاته وأيّامه وليالي الجمع وساعاتها وأيّامها ، فيسعد بذلك سعادة الأبد » يلاحظ بطوله في : البحار ، ج 7 ، ص : 315 - 317 . [ المترجم ]
( 3 ) يشير المؤلّف إلى قوله تعالى : « كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إنّي بري منك اني أخاف اللّه ربّ العالمين » الحشر : 16 . [ المترجم ]