تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
المفسّر المعاصر العلّامة الكبير السيّد الطباطبائي « 1 » - يعتقدون انّ الشهادة التي تتحدّث عنها الآية ، تتمّ في الآخرة . ومع هذا التفسير يكون المعني بخطاب الآية الكريمة ، هم أئمّة أهل البيت ، الذين جعلهم اللّه ( سبحانه ) شهودا على أعمال الناس في الآخرة « 2 » .

كيف يشهد أئمّة أهل البيت ؟

ذكرنا قبل قليل ، انّ الآية الكريمة من سورة البقرة تدلّ على شهادة أئمّة أهل البيت في الآخرة للإنسان أو عليه . والسؤال كيف يشهد الأئمّة ( عليهم السلام ) للإنسان أو عليه ؟ يذكر العلّامة الطباطبائي ( رحمه اللّه ) وغيره من العلماء القائلين بشهادة الأئمّة ( عليهم السلام ) ان لأئمّة أهل البيت شهودا على العالم أجمع . بمعنى انّ العالم الآن ، بما فيه نحن البشر ، تحت نظر الإمام المهدي ( عليه السلام ) امام الزمن المعاصر . ومعنى حضور الإمام وشهوده للعالم ، هو اطّلاعه على قوالنا وأعمالنا ؛ بل وعلى نيّاتنا وسرائرنا . وإذا أضفنا لهذا ، ما سبق ان ذكرناه ، من انّ شهادة أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على الناس في يوم القيامة ، لا تصحّ إلّا إذا كانوا شهودا على أعمال الناس وأقوالهم ومطّلعين على نيّاتهم في هذه الحياة ، فعندها ستكون النتيجة
هامش
( 1 ) صاحب التفسير الشهير المعروف الميزان ( عشرون مجلّدا ) والذي ربّما لم يشهد العالم الإسلامي مثيلا له في السعة والدّقة والعمق ، خلال العقود الأخيرة . [ المترجم ] ( 2 ) وردت الكثير من الروايات عن أئمّة أهل البيت يؤكّد جميعها على القول : « نحن شهداء الناس » . من ذلك ما يرويه أبو بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه تبارك وتعالى : « وكذلك جعلناكم أمّة وسطا لتكونوا شهداء على الناس » قال : « نحن الشهداء على الناس بما عندهم من الحلال والحرام ؛ وبما ضيّعوا منه » تفسير نور الثقلين ، ج 1 ، ص 134 . [ المترجم ] .
اليوم الآخر — صفحة 198 | الشيخ حسين المظاهري / خالد توفيق