معنى آخر للصراط
نستفيد من مجموعة أخرى من الروايات والأحاديث ، انّ للصراط معنى آخر يتمثّل في متابعة نهج أهل البيت ( عليهم السلام ) في الحياة الدنيا والتمسّك بولايتهم . فمن يفعل ذلك يهتدي إلى طريق معرفة اللّه ( سبحانه ) ومن اهتدى إلى طريق معرفة اللّه في الدنيا ، يكون بمقدوره أن يجوز على الصراط في الآخرة .
وهذا المعنى نجده واضحا في كلام لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول فيه : « أنا صراط اللّه المستقيم وعروته الوثقى التي لا انفصام لها » « 1 » .
لذلك ، تعدّ معرفة أئمّة أهل البيت ( عليه السلام ) والتمسّك بنهجهم وولايتهم ، الطريق المهيع إلى اللّه ( سبحانه ) . فمن يسلك الطريق إلى معرفة اللّه من خلال الأئمّة الهداة ، يمرّ في الآخرة على الصراط سريعا ودون صعوبة أو مشاقّ « 2 » .
هامش
( 1 ) سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن الصراط فقال : « هو الطريق إلى معرفة اللّه عز وجل وهم صراطان ؛ صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فامّا الصراط الذي في الدنيا ، فهو الإمام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردّى في نار جهنّم » . اعتقادات الشيخ الصدوق ، ص 153 .
( 2 ) مرّ بنا حديث رسول اللّه في ذلك ، حيث يقول ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أثبتكم قدما على الصراط أشدّكم حبّا لأهل بيتي » .