تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اليوم الآخر — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
يصرّح القرآن الكريم والروايات الواردة عن أهل البيت ( عليه السلام ) انّ في القيامة شهودا تشهد للإنسان أو عليه . والذي يستفاد من النصوص ، انّ هؤلاء الشهود ، هم عشرة أصناف أو أكثر . ولكن الذي يعنينا التأكيد عليه في هذا الفصل ، هو ثلاثة أصناف من الشهود ، نتحدّث عنهم كما يلي :

أوّلا : أعضاء الإنسان وجوارحه

ثمّة آيات كثيرة في كتاب اللّه تؤكّد انّ أعضاء الإنسان وجوارحه تشهد له أو عليه . ومن ذلك انّ المجرمين عندما يواجهون مصيرهم يوم القيامة ، يحاولون ان ينكروا أعمالهم ويتبرّؤوا من الصور المتجسّمة لأعمالهم القبيحة ، وفي هذه اللحظة يختم ( سبحانه ) على أفواههم فتنطق جوارحهم وتشهد عليهم . وفي ذلك يقول ( تعالى ) :
« اليوم نختم على أفواهم وتكلّمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون »
« 1 » . وفي آية أخرى نقرأ قوله ( تعالى ) : « حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتهم علينا قالوا أنطقنا اللّه الذي أنطق كلّ شيء وهو خلقكم أوّل مرّة وإليه ترجعون » « 2 » . وفي آية ثالثة يقول ( تعالى ) : « ولا تقف ما ليس لك به علم انّ السمع والبصر
هامش
( 1 ) يس : 65 . ( 2 ) فصلت : 20 - 21 .