أهل النار .
ووفق هذا المعنى ، يكون المقصود من ثقل ميزان الإنسان ، هو ثقل « صحائف أعماله » امّا خفّة ميزانه ، فدلالة على خفّة « صحائف أعماله » « 1 » .
وهذا المعنى يتصل ويتشابك مع « صحائف الأعمال » أي انّ الذي أوتي كتابه بيمينه ، فهو ممّن ثقلت موازينه وكثرت حسناته ، أمّا من يعطاه بشماله فهو ممّن خفّت موازينه وقلّت حسناته « 2 » .
رابعا : الإمام علي
الميزان الرابع للإنسان والذي تؤكّد عليه الروايات كثيرا ، هو الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
وممّا يدلّ على ذلك ما جاء في زيارته ( عليه السلام ) : « السلاك عليك يا ميزان الأعمال » « 3 » .
وجاء في روايات أخرى ، ما يدل على انّ الأنبياء والأوصياء هم « الميزان » ، ومنذ لك : « انّ الموازين القسط هم الأنبياء والأوصياء » « 4 » .
وفي رواية أخرى ، عن هشام بن سالم ، قال : سألن أبا عبد اللّه ( الصادق )
هامش
( 1 ) وهذا هو مذهب المفسّرين ، حيث يستدلّون بما جاء عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) عندما سئل يوزن يوم القيامة ، فقال : الصحف . يلاحظ : مجتمع البيان والتفسير الكبير في ظلال آيات الميزان . [ المترجم ]
( 2 ) يقول الإمام علي ( عليه السلام ) في كلام جامع : « الحسنات ثقل الميزان ، والسيئات خفّة الميزان » . التوحيد ، ص 268 . [ المترجم ]
( 3 ) وردت الكثير من الأحاديث التي تكد انّ الإمام عليا والأئمّة من ولده ( عليهم السلام ) هم « الميزان » وفي ذلك يقول الإمام الصادق : « نحن الموازين القسط » علم اليقين ، ج 2 ، ص 44 . [ المترجم ]
( 4 ) علم اليقين ، ج 2 ، ص 944 ، وكذلك جاء في الحديث عن علي ( عليه السلام ) : « انا الصراط الممدود بين الجنّة والنار ، وأنا الميزان » المصدر ، ص 967 . [ المترجم ]