( عليه السلام ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : « ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا » قال : « هم الأنبياء والأوصياء » « 1 » .
ومن المؤكّد ، انّ الميزان بالنسبة لنا ( وفق هذا المعنى ) هو الالتزام بتوجيهات أئمة الهدى ( عليهم السلام ) وتوجيه الخطى نحو منهاجهم والتخلّق بأخلاقهم ، والتمسّك بجبلهم وحبّهم وولايتهم .
انّ الإنسان الذي يجهل مكانة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الدنيا ويتنكّب عن طريقهم ومنهاجهم ، من المؤكّد انّه لن يكون من أهل الهدى في الآخرة ، لانّ ميزانه سيكون خفيفا . فالقريب إليهم إلى اللّه ( سبحانه ) ، فيما البعيد عنهم بعيد عن اللّه ( سبحانه ) .
لذلك يستوجب قربهم ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) في الحياة الدنيا وموالاتهم واتّباع نهجهم ، ثقل ميزان الإنسان في الآخرة .
لا غرابة إذن أن يكون عليّ ( عليه السلام ) ميزان الأعمال . فالإنسان يرد المحشر ، فتقارن أعماله وتقيّم ويحكم عليه إلى الجنّة أو النار ، من خلال اقترابه أو ابتعاده عن علي ونهج علي . فمن كان في عمله وقوله أقرب إلى نهج علي في عمله وقوله ، فاز وكان من أهل الجنّة والرضوان ، امّا من كان بعيدا في عمله وقوله واعتقاده عن نهج علي ، فهو من أهل النار والخسران .
وبكلام آخر ، انّ عليّا ( عليه السلام ) هو الميزان ، وبالتالي فهو المعيار الفاصل بين لاحق والباطل .
وإذا قيل انّ القرآن الكريم هو ميزان الأعمال والأقوال ، فبه تقاس وتقارن ، فسنقول : انّ عليّا نفسه هو « القرآن الناطق » .
إشارة
لقد عبّر القرآن الكريم عن « الميزان » بصيغة الجمع ، حيث قال تعالى : « ونضع الموازين » . ومن ذلك يظهر ، انّ في القيامة أكثر من ميزان ، وليس ميزان واحد ،
هامش
( 1 ) المصدر نفسه .