عم ، ليملكن من ذريتك عدد نجومها " .
وقد عمل الحافظ أبو القاسم بن عساكر ترجمة العباس في بضع وخمسين
ورقة .
وقد عاش ثمانيا وثمانين سنة . ومات سنة اثنتين وثلاثين ، فصلى عليه
عثمان . ودفن بالبقيع . وعلى قبره اليوم قبة عظيمة من بناء خلفاء آل
العباس ( 1 ) .
وقال خليفة ، وغيره : بل مات سنة أربع وثلاثين ، وقال المدائني : سنة
ثلاث وثلاثين .
أخبرنا المقداد بن أبي القاسم : أخبرنا عبد العزيز بن الأخضر : أخبرنا
محمد بن عبدا لباقي : أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، حضورا : أخبرنا عبد
الله بن ماسي : أخبرنا أبو مسلم الكجي : أخبرنا الأنصاري محمد بن عبد
الله : أخبرنا أبي ، عن ثمامة ، عن أنس : أن عمر خرج يستسقي ، وخرج
العباس معه يستسقي ، ويقول : اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبينا صلى الله عليه وسلم
توسلنا إليك بنبينا صلى الله عليه وسلم ، اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك ( 2 ) .
قال الزبير بن بكار سئل العباس : أنت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال :
هو أكبر مني ، وأنا أسن منه ، مولده بعد عقلي ، أتي إلى أمي ، فقيل لها :
ولدت آمنة غلاما . فخرجت بي حين أصبحت آخذه بيدي ، حتى دخلنا
عليها ، فكأني أنظر إليه يمصع ( 3 ) برجليه في عرصته ، وجعل النساء يجبذنني
هامش
( 1 ) هذا كان في عصر المؤلف " أما الآن ، فلم يبق لها أثر .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 2 / 413 ، وابن سعد 4 / 28 ، 29 من طريق
الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة به وقد تقدم .
( 3 ) يمصع : يتحرك .
سير 2 / 7