تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
خليفة ، إلى وقتنا هذا ، وذلك ست مئة عام ، أولهم السفاح . وخليفة زماننا المستكفي له الاسم المنبري ، والعقد والحل بيد السلطان الملك الناصر ، أيدهما الله . وإذا اقتصرنا من مناقب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه النبذة ، فلنذكر وفاته : كانت في سنة اثنتين وثلاثين من الهجرة ، وله ست وثمانون سنة ; ولم يبلغ أحد هذه السن من أولاده ، ولا أولادهم ، ولا ذريته الخلفاء . وله قبة عظيمة شاهقة على قبره بالبقيع . وسنذكر ولده عبد الله بن العباس ، الفقيه ، مفردا . جنازة العباس : عن نملة بن أبي نملة ، عن أبيه ، قال : لما مات العباس بعثت بنو هاشم من يؤذن أهل العوالي : رحم الله من شهد العباس بن عبد المطلب . فحشد الناس ( 1 ) . الواقدي : حدثنا ابن أبي سبرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد [ عن عبد الرحمن ] بن [ يزيد بن جارية ] ، قال : جاء مؤذن بموت العباس بقباء على حمار ، ثم جاءنا آخر على حمار ، فاستقبل قرى الأنصار ، حتى انتهى إلى السافلة ، فحشد الناس . فلما أتي به إلى موضع الجنائز ، تضايق ، فقدموا به إلى البقيع . فما رأيت مثل ذلك الخروج قط ، وما يقدر أحد يدنو إلى سريره . وازدحموا عند
هامش
( 1 ) ابن سعد 4 / 32 .