قال : العباس خير هذه الأمة ، وارث النبي صلى الله عليه وسلم وعمه ( 1 ) .
سمعه منه يحيى بن أبي طالب . وهو قول منكر .
قال الضحاك بن عثمان الجزامي : كان يكون للعباس الحاجة إلى
غلمانه وهم بالغابة ، فيقف على سلع ، وذلك في آخر الليل ، فيناديهم
فيسمعهم . والغابة نحو من تسعة أميال .
قلت : كان تام الشكل ، جهوري الصوت جدا ، وهو الذي أمره النبي
صلى الله عليه وسلم أن يهتف يوم حنين : يا أصحاب الشجرة ( 2 ) .
قال القاضي أبو محمد بن زبر : حدثنا إسماعيل القاضي ، أخبرنا نصر
ابن علي : أخبرنا الأصمعي ، قال : كان للعباس راع يرعى له على مسيرة
ثلاثة أميال ، فإذا أراد منه شيئا صاح به ، فأسمعه حاجته .
ليث : حدثني مجاهد ، عن علي بن عبد الله ، قال : أعتق العباس عند
موته سبعين مملوكا ( 3 ) .
علي بن زيد ، عن الحسن ، قال : وبقي في بيت المال بقية ، فقال
العباس لعمر وللناس : أرأيتم لو كان فيكم عم موسى ، أكنتم تكرمونه
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم 3 / 333 ، وعبد الوهاب بن عطاء ضعفه أحمد والنسائي ، وغيرهما ،
ووثقه آخرون ، ثم هو مرسل ، وفي " ميزان " المؤلف نقلا عن صالح جزرة : أنكروا عليه حديث
ثور في فضل العباس ، وما أنكروا عليه غيره ، وكان ابن معين يقول : هذا موضوع . فلعل
الخفاف دلسه ، فإنه بلفظة . . عن " ثم ذكر الحديث ، وهو في سنن الترمذي ( 3762 ) من طريق
إبراهيم بن سعيد الجوهري عن عبد الوهاب ، عن ثور ، عن مكحول ، عن حذيفة ، عن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . وفيه : " اللهم اغفر للعباس وولده مغفره ظاهرة وباطنة لا
تغادر ذنبا ، اللهم احفظه في ولده " .
( 2 ) انظر " طبقات ابن سعد " 4 / 18 ، 19 والصفحة 88 تعليق ( 1 ) من هذا الكتاب .
( 3 ) " طبقات ابن سعد " 4 / 30 .