بمكة خبر يكون إلا كتب به إليه . وكان من هناك من المؤمنين يتقوون به ،
ويصيرون إليه ، وكان لهم عونا على إسلامهم . ولقد كان يطلب أن يقدم ;
فكتب إليه رسول الله : إن مقامك مجاهد حسن ، فأقام بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إسناده ضعيف ( 1 ) . ولو جرى هذا لما طلب من العباس فداء يوم بدر ،
والظاهر أن إسلامه كان بعد بدر .
قال إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن
سهل ، قال : استأذن العباس النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة . فكتب إليه : " يا عم ،
أقم مكانك ; فإن الله يختم بك الهجرة ، كما ختم بي النبوة ( 2 ) " .
إسماعيل ، واه .
وروى عبد الأعلى الثعلبي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " العباس مني وأنا منه " إسناده ليس بقوي ( 3 ) .
وقد اعتنى الحفاظ بجمع فضائل العباس رعاية للخلفاء .
وبكل حال ، لو كان نبينا صلى الله عليه وسلم من يورث لما ورثه أحد ، بعد بنته
وزوجاته ، إلا العباس .
وقد صار الملك في ذرية العباس ، واستمر ذلك ، وتداوله تسعة وثلاثون
هامش
( 1 ) بل موضوع ، فإن الواقدي متروك ، وشيخه ابن أبي سبرة وهو أبو بكر عبد الله بن محمد
ابن أبي سبرة رموه بالوضع كما في " التقريب " وحسين بن عبد الله ضعيف ، والخبر في " طبقات
ابن سعد " 4 / 31 .
( 2 ) أورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 269 ، وقال : رواه أبو يعلى والطبراني ، وفيه أبو
مصعب إسماعيل بن قيس ، وهو متروك .
( 3 ) وهو كما قال لضعف عبد الأعلى الثعلبي ، وقد تساهل المصنف رحمه الله في " تلخيص
المستدرك " 3 / 325 ، فوافق الحاكم على تصحيحه ، وحسنه الترمذي ( 3759 ) فلم يصب .